أكدت الدكتورة راشيل لانجفورد، رئيس جامعة كارديف متروبوليتان بالمملكة المتحدة، أن الشراكة مع الجامعة البريطانية في مصر تمثل خطوة استراتيجية مهمة لتعزيز التعاون الأكاديمي الدولي، وفتح آفاق جديدة أمام الطلاب في مجالات ترتبط مباشرة بأولويات التنمية في مصر.
وأوضحت لانجفورد أن التعاون بين الجانبين يشمل طرح برنامجين أكاديميين يمنحان درجات علمية مزدوجة، هما: السياحة المستدامة وإدارة التراث الثقافي، وإدارة الضيافة والفعاليات، مشيرة إلى أن اختيار هذين البرنامجين جاء بعد دراسة دقيقة وتنسيق مشترك بين الجامعتين، نظرًا لارتباطهما الوثيق بأهداف رؤية مصر 2030، خاصة فيما يتعلق بدعم الثقافة والسياحة والنمو الأخضر وتوفير فرص العمل.
وأضافت أن إطلاق هذه البرامج يأتي في توقيت بالغ الأهمية، بالتزامن مع ما يشهده قطاع السياحة المصري من تطور ملحوظ، لا سيما مع افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي وصفته بأنه رسالة قوية تعكس طموح مصر ومكانتها وثقتها على الساحة الدولية.
وأكدت أن خريجي هذه البرامج سيكونون مؤهلين للقيام بدور محوري في الحفاظ على التراث الثقافي المصري، والمساهمة في تطوير قطاع السياحة، وتحسين تجربة الزوار، بما يدعم مكانة مصر كوجهة سياحية وثقافية عالمية.
وأشارت رئيس جامعة كارديف متروبوليتان إلى أن صناعة السياحة تعد من أكثر القطاعات قدرة على توفير فرص العمل ودفع عجلة التنمية الاقتصادية، موضحة أن تأثير كل فرصة عمل جديدة في هذا القطاع يمتد ليشمل الأسر والمجتمعات المحلية في مختلف أنحاء البلاد.
وقالت إن الإسهام في إعداد كوادر مؤهلة وقادرة على تلبية احتياجات هذا القطاع الحيوي يمثل مصدر فخر للجامعتين، مؤكدة أن التعليم الجيد لا يقتصر على الجانب الأكاديمي فقط، بل يجب أن يرتبط بالتطبيق العملي واحتياجات سوق العمل.
ولفتت لانجفورد إلى أن جامعة كارديف متروبوليتان تعد أكبر مزود للتعليم العابر للحدود في ويلز، حيث تتعاون مع أكثر من 16 ألف طالب من خلال شراكات أكاديمية في 13 دولة، مؤكدة أن نجاح المؤسسات التعليمية لا يقاس بحجم انتشارها فقط، وإنما بقدرتها على بناء شراكات نوعية ومستدامة تحقق أثرًا حقيقيًا.
وشددت على أن التعاون مع الجامعة البريطانية في مصر يجسد رؤية جامعة كارديف متروبوليتان في بناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد، تقوم على الثقة والتكامل والمساواة، وتستهدف تقديم تعليم عالي الجودة يجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية.
واختتمت رئيس جامعة كارديف متروبوليتان تصريحاتها بالتأكيد على أن الاتفاقية الموقعة مع الجامعة البريطانية في مصر تمثل بداية لمسار أوسع من التعاون المشترك، مشيرة إلى تطلع الجامعتين إلى توسيع الشراكة مستقبلًا لتشمل مجالات أكاديمية وبحثية جديدة، بما يعود بالنفع على الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والمجتمع الأكاديمي في مصر والمملكة المتحدة.











