أكد مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية لا ترضى بترتيبها الحالي في مؤشر رأس المال البشري، رغم تحقيق تقدم ملحوظ مقارنة بالدول ذات الظروف المشابهة، مشددًا على أن الحكومة تستهدف تحسين هذا المؤشر بصورة كبيرة خلال السنوات المقبلة.
وقال رئيس الوزراء، خلال كلمته بمؤتمر «استشراف مستقبل مصر في التعليم»، إن التجارب الدولية الناجحة مثل الصين وسنغافورة وماليزيا احتاجت إلى سنوات طويلة من العمل المستمر لتحقيق ما وصلت إليه، موضحًا أن مصر تعمل منذ نحو 10 سنوات فقط وسط ظروف وتحديات شديدة التعقيد.
وأشار مدبولي إلى أن الدولة مستمرة في توجيه الاستثمارات لقطاعي التعليم والصحة باعتبارهما من أعلى القطاعات نموًا واستحواذًا على الاستثمارات الحكومية، رغم التحديات التمويلية الحالية.
وفيما يتعلق بالتعليم العالي، أوضح رئيس الوزراء أن عدد الجامعات في مصر ارتفع من نحو 50 جامعة قبل 10 سنوات إلى أكثر من 120 جامعة حاليًا، في إطار خطة تستهدف مواكبة متطلبات سوق العمل والتطورات العلمية الحديثة.
وأضاف أن التوسع لم يقتصر على الجامعات الحكومية فقط، بل شمل إنشاء جامعات أهلية وتكنولوجية، وتشجيع القطاع الخاص، وجذب الجامعات الدولية وأفرع الجامعات العالمية للعمل داخل مصر.
وأكد أن هذا التطور انعكس على تحسن ظهور الجامعات المصرية في التصنيفات العالمية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن ما تحقق ما زال بداية الطريق ويتطلب استمرار العمل والإصلاح لفترات طويلة.
وفي ختام كلمته، شدد رئيس الوزراء على أن تطوير التعليم يمثل مسارًا إصلاحيًا طويل المدى يحتاج إلى تكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني وشركاء التنمية، مؤكدًا أن الدولة مستمرة في تحسين أوضاع المعلمين وتقديم الحوافز المادية لهم باعتبارهم العنصر الأساسي في تطوير جودة التعليم.














