أكد الدكتور تامر شوقي أستاذ علم النفس والتقويم التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس، وجود عدد من التحديات التي قد تواجه تحويل بعض المدارس الرسمية لغات إلى مدارس مصرية يابانية، مشددًا على ضرورة دراسة الأمر بشكل دقيق يحقق التوازن بين تطوير المنظومة التعليمية والحفاظ على استقرار الطلاب ومصالح أولياء الأمور.
وأوضح شوقي أن المدارس الرسمية لغات تستوعب أعدادًا كبيرة من الطلاب من الأسر المتوسطة أو الأقل من المتوسطة، التي تسعى للحصول على تعليم متميز نسبيًا مقابل مصروفات مناسبة، مشيرًا إلى وجود إقبال كثيف على تلك المدارس في مختلف المناطق والإدارات التعليمية، ما يتطلب التوسع فيها بدلًا من تقليصها.
وأضاف الخبير التربوي أن المدارس الرسمية لغات تمثل بديلًا جيدًا نسبيًا عن مدارس اللغات الخاصة ذات المصروفات المرتفعة، لافتًا إلى أن نقل تلاميذ هذه المدارس إلى مدارس أخرى قد يؤدي إلى زيادة الكثافات داخل المدارس المنقول إليها الطلاب، فضلًا عن احتمالية ابتعاد المدارس الجديدة عن محل إقامة الأسر، بما يزيد من الأعباء النفسية والمالية على أولياء الأمور.
وأشار إلى أن هناك تساؤلات تتعلق بوضع المعلمين حال تحويل مدارسهم إلى مدارس يابانية، وإمكانية نقلهم إلى مدارس أبعد عن مناطق سكنهم، مؤكدًا كذلك وجود صعوبات نفسية تواجه الطلاب عند الانتقال إلى مدرسة جديدة حتى إذا كانت من نفس نمط التعليم.
وتابع أن المدارس الرسمية لغات غالبًا ما تضم جميع المراحل الدراسية داخل المدرسة الواحدة، وهو ما يجعل عملية نقل الطلاب أكثر صعوبة، إلى جانب صعوبة توفير أماكن بديلة بنفس المستوى والإمكانات للطلاب المنقولين.
وطرح شوقي عددًا من الحلول المقترحة، من بينها بناء مدارس مصرية يابانية جديدة تستوعب الإقبال المتزايد عليها، وتحويل بعض المدارس الثانوية العادية إلى مدارس يابانية في ضوء عدم انتظام الطلاب بها، مع إجراء دراسات دقيقة على المدارس الرسمية لغات المراد تحويلها، للتأكد من عدم وجود أي آثار سلبية على الطلاب أو أولياء الأمور.
وشدد على أن ذلك لا يعني رفض فكرة التوسع في المدارس المصرية اليابانية، مؤكدًا أنها تقدم نماذج تعليمية متميزة، لكنه دعا إلى أن يكون التوسع بصورة مدروسة تحافظ على دور المدارس الرسمية لغات باعتبارها أحد أهم البدائل التعليمية المناسبة للطبقة المتوسطة.













