أكد الدكتور تامر شوقي أستاذ علم النفس والتقويم التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس، أن فكرة عقد امتحانات الثانوية العامة 2026 داخل تجمعات لجان تمثل خطوة مهمة لتحقيق قدر أكبر من الانضباط والرقابة داخل الامتحانات، مشيرًا إلى أن النظام الجديد يحمل العديد من الإيجابيات، لكنه يتطلب أيضًا استعدادًا جيدًا لمواجهة بعض المحاذير المحتملة.
وأوضح شوقي أن نظام التجمعات يعد أفضل من مقترح عقد امتحانات الثانوية العامة داخل الجامعات، والذي كان يواجه العديد من المخاطر، لافتًا إلى أن تجميع اللجان داخل نطاق جغرافي محدد يسهم في إحكام الرقابة على الامتحانات، ويُسهّل عمليات التأمين والتفتيش، إلى جانب سهولة إجراء التشويش الإلكتروني داخل نطاقات محددة بدلًا من انتشار اللجان في مناطق متفرقة.
وأشار أستاذ علم النفس التربوي إلى أن النظام الجديد سيساعد كذلك في تسهيل وصول الملاحظين والمراقبين إلى مقار اللجان، خاصة مع مشكلة تشابه أسماء المدارس التي كانت تتسبب أحيانًا في تأخر وصول بعض المعلمين، كما يتيح إنشاء وحدة طبية مركزية للتعامل السريع مع الحالات الطارئة داخل كل تجمع امتحاني.
وأضاف أن نظام التجمعات يحقق قدرًا أكبر من العدالة بين الطلاب من حيث مواعيد بدء وانتهاء الامتحانات، كما يسهل تدوير الملاحظين والمراقبين بين اللجان المختلفة، ويضمن وصول أوراق الأسئلة في توقيت واحد لجميع اللجان دون تأخير.

وفي المقابل، حذر شوقي من بعض المحاذير التي يجب وضعها في الاعتبار، من بينها احتمالية تكدس الطلاب أثناء إجراءات التفتيش، مما قد يؤدي إلى تأخر دخولهم اللجان، بالإضافة إلى أن وقوع أي طارئ مثل انقطاع الكهرباء أو حدوث أزمة أمنية داخل نطاق التجمع قد تكون له تأثيرات مضاعفة بسبب وجود أعداد كبيرة من الطلاب واللجان في مكان واحد.
كما أشار إلى احتمالية حدوث اختناقات مرورية في الطرق المؤدية إلى مقار التجمعات الامتحانية، وهو ما يتطلب وضع خطط استباقية لتفادي أي تأخير في وصول الطلاب.
واختتم تامر شوقي تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح تجربة عقد امتحانات الثانوية العامة داخل تجمعات يعتمد بشكل أساسي على حسن التخطيط والتنفيذ والاستعداد الجيد للتعامل مع أي تحديات أو طوارئ قد تطرأ أثناء سير الامتحانات.













