فى7 مايو من كل عام تدب حركة غير اعتيادية داخل وحدة الحالات الحرجة بقصر العينى .. هذه المرة ليست لدخول حالة حرجة ولكنها حركة دخول العيد.!! عيد ميلاد القيمة والرحمة ومسيرة العطاء الانسانى..
حضور لافت للغايب والحاضر.. للقاصى والدانى وكلها أسماء لها نجومية فى عالم انقاذ الحالات الحرجة ..وفى مكتبه .. يلتف المكان بالوروود ومالذ وطاب من الحلويات وبالذات لقمة القاضى التى يعشقها الاستاذ وتصنع له خصيصاً من شيف الوحدة التى تحمل اسمه وعرقه وجهده وحلمه ..
وعلى رأس هذه الحركة غير الاعتيادية تقف الاستاذة الدكتورة عاليه عبد الفتاح التى تحمل ألقاب عديدة فى علاقتها بالاستاذ فهى الوريث باعتبارها انجب من تتلمذ على يديه..والفارسة .. فقد كانت فى مقدمة فرسانه السبعة الذين قادوا معه مسيرة نجاح طويلة وهو يؤسس تخصص جديد من نوعه وقتها وهو طب الحالات الحرجة.
تبدو لحظات التفاف التلاميذ حول أساتذتهم مشهدًا استثنائيًا يستحق التأمل.. قليلون هم الذين ينجحون في أن يتركوا داخل طلابهم هذا القدر من الحب والوفاء، وقليلون أكثر من يتحول حضورهم من مجرد “أستاذ” إلى قيمة إنسانية كاملة يصعب على أبنائهم تجاوز أثرها.
لذلك لم يكن احتفال أبناء وتلاميذ الأستاذ الدكتور شريف مختار بعيد ميلاده السادس والثمانين مجرد احتفال بتورتة أو سنة جديدة تُضاف إلى عمره، بل كان احتفالًا بمعنى أكبر بكثير؛ احتفالًا بعلمٍ عاش بينهم، وبقيمةٍ صنعت أجيالًا، وبأستاذ استطاع أن يزرع في تلاميذه شيئًا أبقى من الطب نفسه: المحبة والوفاء والانتماء.

داخل الوحدة التي أنشأها بيديه، حضرت اكثر من مرة ذلك المشهد وكأن الأبناء يعودون إلى بيتهم الأول. لم يلتفوا حوله بدافع الواجب، بل بدافع الامتنان الحقيقي لرجل لم يمنحهم المعرفة فقط، وإنما منحهم جزءًا من روحه .. كل سنة واستاذ الاساتذة بخير ويستمر نهر عطائه فى الجريان.














