طرح الدكتور عاصم حجازي تصورًا لمستقبل التعليم في المدارس والجامعات في ظل التوسع المتسارع لاستخدامات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن توظيف هذه التكنولوجيا في العملية التعليمية أصبح من القضايا المطروحة بقوة خلال الفترة الحالية، وأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى خطة واضحة ومحددة المعالم للاستفادة منها داخل المنظومة التعليمية.
وأوضح أستاذ علم النفس التربوي أن مستقبل التعليم سيرتكز على خمسة محاور رئيسية، أولها “التعلم المخصص والشخصي”، حيث سيتمكن الذكاء الاصطناعي من تحليل أنماط تعلم كل طالب وتصميم مسارات تعليمية تناسب قدراته وسرعة استيعابه واهتماماته، مع تقديم محتوى يتكيف بشكل لحظي مع مستوى فهم الطالب.
وأشار إلى أن المحور الثاني يتمثل في “تحول دور المعلم”، موضحًا أن المعلم لن يظل مجرد ناقل للمعلومات، بل سيتحول إلى موجه ومرشد لتنمية مهارات التفكير النقدي والإبداع، بينما تتولى أنظمة الذكاء الاصطناعي المهام الروتينية مثل تصحيح الاختبارات وتحليل أداء الطلاب.
الذكاء الاصطناعي والفصول الافتراضية
وأضاف أن المحور الثالث يتعلق بإنشاء “بيئات تعلم ذكية وتفاعلية”، من خلال دمج تقنيات الواقع المعزز والواقع الافتراضي مع أنظمة الذكاء الاصطناعي لتوفير فصول دراسية ومعامل افتراضية ومحاكاة واقعية للتجارب العلمية بما يسمح بالتعلم التجريبي بشكل آمن ومتطور.
وأكد الدكتور عاصم حجازي أن المحور الرابع يعتمد على “التقييم المستمر والشامل”، عبر استبدال الامتحانات التقليدية بأنظمة تقييم مستمرة تعتمد على متابعة أداء الطالب طوال رحلة التعلم، مع توفير تغذية راجعة فورية وتقارير دقيقة توضح نقاط القوة والضعف ومستوى التطور.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن المحور الخامس في الذكاء الاصطناعي يركز على “تطوير المناهج والمهارات المستقبلية”، من خلال تصميم مناهج مرنة تهتم بمهارات التعاون مع الذكاء الاصطناعي والتفكير الحاسوبي والأخلاقيات الرقمية وحل المشكلات المعقدة، بما يساعد في إعداد الطلاب لوظائف ومهن قد لا تكون موجودة حاليًا في سوق العمل.













