أكد الدكتور تامر شوقي أستاذ علم النفس والتقويم التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس، أن تطبيق المناهج اليابانية في المدارس المصرية بالمرحلة الابتدائية يحمل العديد من الإيجابيات المهمة لتطوير العملية التعليمية، مشيرًا إلى أن اليابان تعد من الدول المتقدمة عالميًا في جودة التعليم خاصة في مجالي العلوم والرياضيات.
وأوضح شوقي أن المناهج اليابانية تعتمد على تنمية القدرات العقلية العليا لدى الطلاب مثل التفكير الناقد وحل المشكلات والتحليل والاستنتاج، كما ترتبط بشكل مباشر بمتطلبات سوق العمل، وتسهم في بناء شخصية الطالب من خلال تعزيز الانضباط الذاتي وتحمل المسؤولية.
وأضاف الخبير التربوي أن تطبيق تلك المناهج منذ المرحلة الابتدائية يساعد الطلاب على استكمال التعلم بنفس الأسلوب في المراحل الأعلى، مؤكدًا أنها قد تسهم أيضًا في تقليل الاعتماد على الدروس الخصوصية حال تطبيقها بالشكل الصحيح.
وفي المقابل، حذر الخبير التربوي من عدد من المحاذير التي قد تواجه تطبيق المناهج اليابانية، أبرزها عدم وجود وقت كاف لتدريب المعلمين على المناهج الجديدة، خاصة مع انشغالهم بأعمال الامتحانات خلال الصيف، إلى جانب أن تغيير المناهج في عدة صفوف دراسية بشكل متزامن قد يسبب ضغطًا على المعلمين والطلاب.
وأشار إلى أن اختلاف السياق الثقافي والاجتماعي بين مصر واليابان قد يخلق بعض الصعوبات، كما أن ارتفاع كثافة الفصول وعجز المعلمين في بعض المدارس قد يؤثران على نجاح التجربة ويدفعان الطلاب للجوء إلى الدروس الخصوصية.














