قالت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إن ظاهرة الغش الجماعي تمثل تهديدًا حقيقيًا لمبدأ العدالة في تكافؤ الفرص، مؤكدة أن هناك قرى ومراكز بمحافظات معروفة تشتهر بهذه الظاهرة بشكل واضح، وهو ما ينعكس على نتائج القبول بالكليات، خاصة كليات الطب والهندسة.
جاء ذلك خلال كلمتها بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ، بحضور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أثناء مناقشة طلبي مناقشة حول سياسة الحكومة لتأمين امتحانات الثانوية العامة ومواجهة الغش الجماعي، والتوسع في المدارس اليابانية.
وأوضحت النائبة أميرة صابر، أن بعض الكليات تستقبل أعدادًا كبيرة من الطلاب القادمين من مناطق بعينها، وأحيانًا من الفصول نفسها، وهو ما يؤدي لاحقًا إلى ارتفاع نسب التعثر والسقوط داخل هذه الكليات، مستشهدة بما يحدث في بعض كليات الطب بمحافظة سوهاج.
وأكدت أن استمرار هذه الظاهرة يمثل إهدارًا لجهود الطلاب المجتهدين، وحرمانًا لهم من فرصهم الحقيقية في الالتحاق بالكليات التي تذهب أحيانًا إلى غير مستحقيها بسبب الغش.
وأشارت إلى أن المراقبين والمشرفين على الامتحانات لا يحصلون على الحماية الكافية، ويتعرض بعضهم لإهانات أو تعديات من الأهالي، الأمر الذي دفع عددًا منهم إلى الاستسلام للأمر الواقع وترك اللجان دون رقابة حقيقية حفاظًا على كرامتهم وسلامتهم.
وأضافت أن طلبي المناقشة الخاصين بمواجهة الغش في الثانوية العامة والتوسع في إنشاء المدارس اليابانية يرتبطان بشكل مباشر بأزمة جودة التعليم في مصر، معتبرة أن الملفين يمثلان وجهين لعملة واحدة.
وأشادت بتجربة المدارس اليابانية، مؤكدة أنها قدمت نموذجًا تعليميًا محترمًا، رغم أن الدولة لم تصل بعد إلى المستهدف الخاص بإنشاء 500 مدرسة يابانية، وفقًا للتوجيهات الرئاسية.
وشددت على أهمية تحقيق توزيع جغرافي عادل للمدارس اليابانية وعدم التركيز فقط على المحافظات الكبرى، بما يضمن حصول محافظات القناة والمحافظات الأخرى على فرص متساوية في الاستفادة من هذه التجربة التعليمية.
وأكدت النائبة أميرة صابر أن الاعتماد على مجموع الثانوية العامة فقط لا يعكس القدرات الحقيقية للطلاب، خاصة في ظل استمرار ظاهرة الغش الجماعي، موضحة أن هناك فجوة واضحة بين مخرجات التعليم الأساسي ومتطلبات سوق العمل، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على مستقبل الطلاب وأسرهم ويهدد العدالة الاجتماعية في النفاذ إلى الفرص.
وأضافت أن مؤشرات التعليم المصرية على المستوى الدولي لا تزال بحاجة إلى تحسين، مؤكدة ضرورة تطوير تجربة المدارس اليابانية والاستفادة منها بصورة أوسع، إلى جانب فتح نقاش أعمق حول مستقبل التعليم في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة، وأهمية رفع جودة التعليم الجامعي بما يتماشى مع المعايير الدولية














