أكد الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس والتقويم التربوي، أن الغش الإلكتروني في امتحانات الثانوية العامة لم يعد مجرد سلوك فردي، بل أصبح ظاهرة مجتمعية خطيرة تهدد نزاهة التعليم وتضرب مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، مشيرًا إلى أن أخطر ما في الأمر أن حصول طالب على درجات لا يستحقها قد يؤدي إلى حرمان آلاف غيره من تحقيق أحلامهم الجامعية.
وأوضح شوقي أن ولي الأمر قد يقبل حصول ابنه على 50% فقط إذا كانت في بيئة خالية من الغش وتعبر عن مستواه الحقيقي، لكن المشكلة الكبرى تكمن في وجود لجان أخرى تشهد حالات غش، مما يخلق ظلمًا واضحًا بين الطلاب ويجعل المنافسة غير عادلة، مؤكدًا أن الغش يعني اختلال ميزان العدالة في التعليم، تمامًا كما يحدث إذا اختل ميزان العدالة في القضاء.
أدوات الغش الإلكتروني
وأشار إلى أن وزارة التربية والتعليم تتحمل المسؤولية الأكبر في مواجهة هذه الظاهرة، لكن في ظل التطور التكنولوجي وانتشار أدوات الغش الإلكتروني مثل السماعات والنظارات الذكية، لم يعد من الممكن أن تتحمل الوزارة هذه المواجهة بمفردها.
وشدد على ضرورة تدخل جهات متعددة، على رأسها وزارة الاتصالات لتشويش الإنترنت حول اللجان وغلق جروبات الغش الإلكتروني، ووزارة الصحة لمراقبة أي ممارسات غير قانونية مثل زرع سماعات، إلى جانب تشديد الرقابة الأمنية على الأسواق التي تبيع أدوات الغش.
كما دعا إلى تكثيف حملات التوعية الإعلامية، وتوفير الحماية الكاملة للمراقبين، وتطوير نظام الامتحانات مثل التحول إلى “البوكليت”، مؤكدًا في ختام حديثه أن مواجهة الغش لم تعد مسؤولية جهة واحدة، بل هي مسؤولية مجتمع كامل.














