يستضيف صالون نفرتيتي الثقافي، في مستهل عامه الرابع، عالم الآثار الدكتور زاهي حواس، وزير الآثار الأسبق، في أمسية ثقافية جديدة تحمل عنوان «آثار مصر ومعارك حماية الهوية»، وذلك في الثامنة مساء الأحد 14 يونيو بمركز إبداع قصر الأمير طاز التابع لصندوق التنمية الثقافية.
ويتناول اللقاء، من خلال حوار مفتوح مع عضوات الصالون، عدداً من القضايا المرتبطة بالحضارة المصرية القديمة ومكانتها في الوعي المصري والعالمي، وفي مقدمتها ملف استرداد الآثار المصرية الموجودة بالخارج، والجهود المبذولة لاستعادة القطع التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة.
ويكشف الدكتور زاهي حواس خلال اللقاء تفاصيل المطالبات المصرية المستمرة باستعادة عدد من أبرز القطع الأثرية، وفي مقدمتها حجر رشيد من المتحف البريطاني، ورأس الملكة نفرتيتي من متحف برلين، وسقف معبد دندرة من متحف اللوفر بباريس، كما يستعرض الآليات القانونية والدبلوماسية التي أسهمت في استرداد آلاف القطع الأثرية خلال السنوات الأخيرة، وفرص استعادة المزيد منها مستقبلاً، إلى جانب دور المؤسسات الثقافية والرأي العام العالمي في دعم هذا الملف.
كما يناقش اللقاء التحديات التي تواجه الهوية الحضارية المصرية، وفي مقدمتها محاولات تزييف التاريخ وإعادة تفسير نشأة الحضارة المصرية القديمة بعيداً عن الحقائق العلمية والأثرية الموثقة، بما في ذلك بعض الأطروحات التي أثارت جدلاً واسعاً خلال السنوات الأخيرة، مثل توجت «الأفروسنتريك» وغيرها من الادعاءات التي تنسب الحضارة المصرية إلى غير أصحابها.ويؤكد الحوار أن الحضارة المصرية تمثل نتاجاً إنسانياً فريداً تشكل على أرض مصر عبر آلاف السنين، وأن الأدلة الأثرية والنقوش والوثائق التاريخية تظل المرجعية الأساسية في فهم تاريخها وحماية هويتها.
وتأتي هذه الفعالية ضمن أنشطة صالون نفرتيتي الثقافي، الذي تشرف عليه كاميليا عتريس ووفاء عبدالحميد ومشيرة موسى وأماني عبدالحميد، انطلاقاً من اهتمامه بقضايا الحضارة المصرية وتراثها الإنساني، وحرصه على إتاحة مساحات للحوار المباشر مع الشخصيات الفكرية والثقافية والإبداعية المؤثرة في المجتمع المصري.












