أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن ملتقى التوظيف والتدريب يعكس بوضوح توجه الجامعة نحو ترسيخ منظومة تعليمية متكاملة، لا تقتصر على نقل المعرفة، بل تمتد إلى توظيفها وتحويلها إلى فرص حقيقية تسهم في دعم التنمية وبناء المستقبل.
وأوضح أن انعقاد الملتقى بمشاركة نحو 130 شركة ومؤسسة، وتوفيره لأكثر من 5 آلاف فرصة تدريب وتوظيف، لا يُعد مجرد رقم، بل يمثل رسالة ثقة واضحة من مجتمع الأعمال في جودة خريجي جامعة القاهرة، وفي قدرتهم على الإسهام الفاعل في مختلف قطاعات الاقتصاد.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن معايير التصنيفات الدولية ومؤشرات تميز الجامعات عالميًا لم تعد تعتمد فقط على جودة التعليم والبحث العلمي، وإنما باتت تقاس أيضًا بمدى قدرة الجامعة على تأهيل خريجيها لسوق العمل، ونسب تشغيلهم، ومستوى جاهزيتهم المهنية. ومن هذا المنطلق، وضعت جامعة القاهرة ملف التوظيف والتأهيل المهني في صدارة أولوياتها باعتباره معيارًا حقيقيًا لفاعلية العملية التعليمية.
وأضاف أن الجامعة تعمل بشكل مستمر على تطوير برامجها الدراسية وربطها باحتياجات سوق العمل، من خلال تحديث المناهج بصورة دورية، والتوسع في البرامج البينية والتطبيقية، وتعزيز الشراكات مع مؤسسات الصناعة والأعمال، بما يضمن تخريج كوادر تمتلك المهارات والمعارف المطلوبة في الواقع العملي.
واستطرد أن الملتقى لا يقتصر على كونه منصة للتوظيف، بل يمثل بيئة متكاملة للتدريب والتأهيل، تتيح للطلاب والخريجين التفاعل المباشر مع الخبراء، واكتساب المهارات اللازمة، وفهم متطلبات سوق العمل بشكل عملي وواقعي.
وأكد التزام الجامعة الكامل بتمكين الطلاب من ذوي الهمم ودمجهم في مسارات التدريب والتوظيف، إيمانًا بقدراتهم وحرصًا على تحقيق تكافؤ الفرص، وهو ما يظهر من خلال تخصيص برامج وفرص داعمة لهم ضمن فعاليات الملتقى.
وفي ختام تصريحاته، توجه رئيس جامعة القاهرة بالشكر إلى جميع القائمين على تنظيم هذا الحدث من فرق العمل بالجامعة، تقديرًا لجهودهم التي أسهمت في خروج الملتقى بالصورة المشرفة التي تليق باسم جامعة القاهرة.











