كشف الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عن اتفاق مع منصة Coursera لإتاحة برامج تدريبية وشهادات دولية لنحو 150 ألف طالب سنويًا، اعتبارًا من أكتوبر المقبل.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في ندوة نظمها المركز المصري للدراسات الاقتصادية، لإعلان نتائج تحليل الطلب في سوق العمل المصري خلال الربع الأول من عام 2026، وعرض مفصل حول تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل بعنوان: “المستقبل: كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل وظائف التعليم ويخلق مسارات مهنية جديدة”.
وأوضح الوزير أن هذه البرامج ستتيح للطلاب الحصول على شهادات من مؤسسات عالمية كبرى، من بينها Google وMicrosoft، بما يعزز جاهزيتهم لسوق العمل المحلي والإقليمي والعالمي، ويدعم قدرتهم على المنافسة في ظل التحولات المتسارعة في أنماط التوظيف والمهارات المطلوبة.
وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن سوق العمل المصري لم يعد سوقًا محليًا فقط، بل أصبح جزءًا من سوق عمل عالمي مفتوح، مشيرًا إلى أن الطلب على العمالة المصرية بمختلف مستوياتها المهنية يتزايد في العديد من الدول الأوروبية.
وأشار إلى أن ربط التعليم بسوق العمل لم يعد خيارًا، وإنما ضرورة تفرضها التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي، موضحًا أن الوزارة تعمل حاليًا على إعادة هيكلة البرامج التعليمية بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي والعالمي.
وأضاف أن مراجعة البرامج الدراسية داخل الجامعات المصرية تعتمد على بيانات دقيقة ومحدثة عن الوظائف المطلوبة محليًا ودوليًا، مؤكدًا أن تطوير المناهج والبرامج التعليمية يجب أن يستند إلى فهم واضح لواقع سوق العمل، وليس إلى اجتهادات نظرية.
وشدد الوزير على أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يكون بديلًا عن الفهم العميق والمعرفة الأساسية، مؤكدًا ضرورة امتلاك الطلاب للمهارات الأساسية أولًا، حتى يتمكنوا من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بكفاءة وتحقيق أقصى استفادة منها.
ولفت إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن توجه أوسع لتعزيز المهارات المستقبلية لدى طلاب الجامعات، وإتاحة فرص تدريب وشهادات دولية تساعدهم على مواكبة التغيرات في سوق العمل، خاصة في ظل التوسع في الوظائف المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي











