قائمة الجامعات المعترف بها والإشراف العلمي للبعثات تثير تساؤلات الطلاب.. ومطالب بالمساواة وإتاحة التحويل
في أعقاب إعلان المجلس الأعلى للجامعات ضوابط وتنظيمات خاصة بالدراسة في الخارج ومعادلة الشهادات الأجنبية، وجّه طلاب مصريون يدرسون في عدد من الدول الأجنبية، على رأسها روسيا والسودان وجورجيا وأرمينيا، إلى جانب أولياء أمورهم، رسالة استغاثة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، مطالبين بالتدخل لضمان استقرار أوضاعهم الدراسية وحماية مستقبلهم التعليمي.
وأكد الطلاب في رسالتهم أن آلاف الأسر المصرية اتجهت لإلحاق أبنائها بالدراسة في الخارج، خاصة في دول مثل روسيا والأردن وليبيا وغيرها، بعد تعذر حصولهم على مقاعد داخل الجامعات الحكومية، وذلك وفق القواعد المنظمة التي كانت معلنة وقت سفرهم، والتي التزم بها الطلاب وأسرهم عند اتخاذ قرار الدراسة بالخارج.
وأوضح الطلاب أن حالة من القلق انتشرت بينهم بعد تداول ضوابط تتعلق بقائمة الجامعات المعترف بها، وشروط الإشراف العلمي للبعثات، إلى جانب شرط الحد الأدنى للقبول بفارق 5% عن الحد الأدنى المناظر في مصر، مؤكدين أن كثيرًا من الدارسين بالخارج لم يكونوا على علم بهذه الإجراءات التفصيلية قبل بدء دراستهم.
وأشار الطلاب إلى أن هذه التطورات أثارت مخاوف بشأن مستقبلهم الدراسي وإجراءات معادلة الشهادات بعد التخرج، خاصة في ظل اختلاف الجامعات والدول التي يدرسون بها، مؤكدين أن الأسر تحملت أعباء مالية كبيرة من أجل تعليم أبنائها بالخارج.
وأكدت رسالة الاستغاثة أن الطلاب يمثلون ثروة بشرية للدولة، وأن الهدف من المناشدة هو الحفاظ على استقرار المسار التعليمي للدارسين بالخارج وضمان عدم تعرضهم لأي أضرار قد تؤثر على مستقبلهم الأكاديمي.
ضوابط المجلس الأعلى للجامعات
وكان المجلس الأعلى للجامعات قد أعلن القواعد المنظمة للدراسة بالخارج ومعادلة الشهادات، والتي تضمنت عددًا من الشروط، من بينها:
- الالتزام بالمواد المؤهلة للشهادات الثانوية العلمية
- شرط الحد الأدنى للقبول بفارق لا يتجاوز 5% عن الحد الأدنى المناظر في مصر
- تسجيل الطلاب تحت الإشراف العلمي للبعثات
- تقديم تقارير دورية عن التقدم الدراسي
- مراجعة واعتماد الجامعات قبل الالتحاق بها
تحديث قائمة الجامعات المعترف بها
ويعد تحديث قائمة الجامعات المعترف بها في بعض الدول، خاصة روسيا، من أبرز النقاط التي أثارت تساؤلات بين الطلاب، حيث تم تحديد جامعات بعينها سيتم النظر في معادلة الشهادات الصادرة عنها.
ويرى عدد من الطلاب الدارسين بالخارج أن هذه الخطوة تستدعي مراعاة أوضاع الدارسين بالفعل، خاصة أن كثيرًا منهم بدأ دراسته وفق القواعد المتاحة وقت الالتحاق.
الإشراف العلمي للبعثات
كما تضمنت القواعد ضرورة تسجيل الطلاب تحت الإشراف العلمي للإدارة العامة للبعثات بوزارة التعليم العالي، ومتابعة التقدم الدراسي من خلال تقارير رسمية من الجامعات الأجنبية، وهو ما أثار تساؤلات لدى بعض الطلاب الذين لم يكونوا على دراية كاملة بهذه الإجراءات قبل سفرهم.
مطالب الطلاب
وطالب الطلاب في ختام رسالتهم بالتدخل لضمان استقرار أوضاعهم الدراسية، مع مراعاة أوضاع الدارسين بالفعل بالخارج، ومراجعة آليات المساواة بين مختلف أنماط الدراسة، إلى جانب إتاحة فرص للتحويل إلى الجامعات الخاصة أو الأهلية داخل مصر للراغبين في استكمال دراستهم، بما يحقق العدالة ويحافظ على مستقبل الطلاب المصريين. وأكد الطلاب ثقتهم في حرص الدولة على تحقيق العدالة ودعم أبنائها الدارسين بالخارج، باعتبارهم جزءًا من الثروة البشرية للدولة.











