كشف الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، مجموعة من العلامات التي يمكن أن تساعد طلاب الثانوية العامة 2026 على تقييم مدى جاهزيتهم الفعلية للامتحانات، مؤكدًا أن الاستعداد الحقيقي لا يقاس بعدد ساعات المذاكرة أو عدد الصفحات التي تمت مراجعتها، وإنما بقدرة الطالب على التعامل مع الأسئلة وحلها.
وأوضح حجازي أن أولى علامات الجاهزية تتمثل في قدرة الطالب على حل الأسئلة بصورة أفضل من مجرد قراءة الدروس، مشيرًا إلى أن الطالب الجاهز يستطيع التعامل مع أغلب الأسئلة المعتادة ويعرف من أين يبدأ عند مواجهة سؤال جديد.
وأضاف أن معرفة الطالب لنقاط ضعفه بدقة تعد مؤشرًا مهمًا على الاستعداد، لأن الطالب غير الجاهز غالبًا ما يشعر بالحيرة والتشتت، بينما يكون الطالب المستعد مدركًا للجوانب التي تحتاج إلى مزيد من المراجعة.
وأشار إلى أن انخفاض معدل تكرار الأخطاء خلال حل التدريبات والامتحانات يعد من العلامات الإيجابية، كما أن قدرة الطالب على شرح الأفكار والقوانين والدروس لغيره بأسلوب بسيط تعكس وجود فهم حقيقي للمحتوى الدراسي وليس مجرد حفظ مؤقت.
وأكد أستاذ علم النفس التربوي أن سرعة المراجعة واسترجاع المعلومات مقارنة بالفترات السابقة تعد أيضًا مؤشرًا على ترسيخ المعلومات في الذاكرة، إلى جانب شعور الطالب بالثقة في التعامل مع الأسئلة وعدم الذعر عند مواجهة سؤال صعب، حتى وإن لم يعرف إجابته بشكل مباشر.
الثانوية العامة 2026
ولفت إلى أن الطالب الجاهز لامتحانات الثانوية العامة غالبًا ما يركز في الأيام الأخيرة على تثبيت المعلومات ومراجعتها، بينما يستمر الطالب القلق في البحث عن مصادر وملخصات جديدة بصورة مستمرة، وهو ما قد يسبب مزيدًا من التشتت.
ونصح حجازي الطلاب بإجراء اختبار سريع لأنفسهم من خلال الإجابة عن عدة أسئلة، منها: هل أستطيع حل جزء كبير من الأسئلة السابقة؟ وهل أعرف نقاط ضعفي؟ وهل لدي خطة للتعامل مع الأسئلة الصعبة؟ وهل أصبحت أخطائي أقل من السابق؟ مؤكدًا أن الإجابة بـ”نعم” على معظم هذه الأسئلة تعني أن الطالب أصبح قريبًا من الجاهزية الكاملة لخوض الامتحانات بثقة أكبر.













