كشف الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، تفاصيل مهمة تتعلق بالصف الثاني الثانوي في نظام البكالوريا المصرية، مؤكدًا أن هذا الصف يمثل نحو ثلثي المجموع الكلي للشهادة، ما يجعله الأكثر تأثيرًا في مستقبل الطالب الجامعي.
وأوضح شوقي أن طلاب الصف الأول الثانوي سيُطلب منهم خلال الفترة المقبلة اختيار أحد أربعة مسارات رئيسية، هي: الطب وعلوم الحياة، والهندسة وعلوم الحاسب، والأعمال، والآداب والفنون، مشيرًا إلى أن اختيار المسار يجب أن يعتمد على ميول الطالب وقدراته وليس فقط على الكليات التي يؤهل إليها.
وأضاف أن الصف الثاني الثانوي يتضمن أربع مواد فقط، ثلاث منها مواد عامة مشتركة بين جميع المسارات، وهي اللغة العربية واللغة الأجنبية الأولى والتاريخ المصري، بينما تختلف المادة الرابعة وفقًا للمسار الذي يختاره الطالب.
وأشار إلى أن 75% من مواد الصف الثاني في مسارات الطب والهندسة والأعمال ذات طبيعة أقرب للمواد الأدبية، بينما تصل النسبة إلى 100% في مسار الآداب، وهو ما يمنح الطلاب فرصة أوسع للالتحاق بالكليات العامة إلى جانب الكليات التخصصية.
وأكد شوقي أن مجموع درجات الصف الثاني يبلغ 400 درجة من إجمالي 600 درجة تمثل المجموع الكلي للبكالوريا، أي ما يعادل نحو 67% من إجمالي الدرجات، مقابل 200 درجة فقط للصف الثالث الثانوي.
ولفت إلى أن النظام يتيح للطلاب أكثر من فرصة لأداء الامتحانات، حيث يمكن دخول الامتحان مرة أولى مجانًا، ثم فرصة ثانية مقابل رسوم قدرها 200 جنيه للمادة الواحدة.
وأوضح أن النظام يسمح أيضًا بتغيير المسار بعد الصف الثاني، بشرط دخول امتحانات جميع المواد، وهو ما يمنح الطالب مرونة أكبر إذا اكتشف أن المسار الذي اختاره لا يتناسب مع قدراته أو طموحاته.
وأشار إلى أن مساري الطب والهندسة يظلان الأكثر اتساعًا من حيث عدد الكليات المتاحة، بينما يعد مسار الآداب الوحيد الذي لا يؤهل للالتحاق بكليات التجارة، كما تظل كليات الألسن مقتصرة على طلاب مسار الآداب وفق شروط محددة.
واختتم الخبير التربوي حديثه بالتأكيد على أن نجاح الطالب في نظام البكالوريا لا يرتبط باختيار المسار الأكثر شهرة، وإنما بالمسار الذي يتوافق مع قدراته الحقيقية ويمنحه فرصة أكبر للتفوق والنجاح.











