اعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تنفيذ خطة صيفية شاملة للأنشطة الطلابية داخل الجامعات والمعاهد المصرية، تتضمن برامج ومبادرات متنوعة في مجالات الابتكار، والتوعية، والتدريب، والثقافة، والفنون، والعمل التطوعي، بما يسهم في بناء شخصية طلابية متكاملة، وتعزيز الوعي الوطني والمجتمعي، وتنمية مهارات الشباب.
وتأتي الخطة تنفيذًا لتوجيهات الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بربط الأنشطة الطلابية بقضايا التنمية وبناء الإنسان، وتعظيم دور الجامعات في دعم الابتكار، وترسيخ الهوية الوطنية، ومواجهة الشائعات والأفكار المغلوطة.
وأكد الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن الوزارة تعمل على تنفيذ استراتيجية متكاملة لتعزيز الوعي المجتمعي لدى طلاب الجامعات، وتنمية ثقافة الابتكار والاستخدام الآمن للتكنولوجيا، ودعم التفكير النقدي، وذلك بالتعاون مع عدد من الوزارات والجهات الوطنية المعنية.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الخطة تتضمن إطلاق مبادرة «وفّرها.. تنوّرها» في إطار جهود الدولة لترشيد استهلاك الطاقة، من خلال دعم أفكار الطلاب المبتكرة وتحويلها إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، بالتعاون بين صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ، وهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا، وقطاع الأنشطة الطلابية، ومعهد إعداد القادة.
وأضاف أن الوزارة تطلق كذلك «مبادرة الوعي الرقمي»، بهدف تعزيز الاستخدام الواعي والمسؤول للتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي بين طلاب الجامعات، وتنمية مهارات التحقق من المعلومات ومواجهة الشائعات والمحتوى المضلل، بما يسهم في بناء وعي رقمي آمن لدى الشباب.
وأوضح الدكتور كريم همام، مستشار وزير التعليم العالي للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة، أن الخطة الصيفية تشمل عددًا من المحاور المتكاملة التي تستهدف دعم الابتكار والاستدامة، وبناء القدرات، وتعزيز الوعي الأسري والمجتمعي، وتنمية المواهب الفنية، وتشجيع العمل التطوعي والخدمة العامة.
ففي محور الابتكار والاستدامة، تتضمن الخطة إطلاق «مسابقة إدارة المخلفات بالجامعات»، لتشجيع الطلاب على تقديم حلول مبتكرة لإدارة المخلفات داخل الحرم الجامعي، بما يدعم مفاهيم الاقتصاد الدائري، ويسهم في توفير بيئة جامعية نظيفة وصحية.
كما تشمل الخطة إطلاق «تحدي الابتكار الرقمي لترشيد استهلاك الطاقة»، الذي يستهدف ابتكار تطبيقات وحلول رقمية تعتمد على أدوات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، بما يسهم في رفع كفاءة استهلاك الطاقة داخل الجامعات، وتعزيز مفهوم الجامعات الذكية والمستدامة.
وفي محور التدريب وبناء القدرات، أوضح الدكتور كريم همام أن الخطة تتضمن تنفيذ برامج تدريبية لشباب أعضاء هيئة التدريس من الهيئة المعاونة، تتناول مهارات التواصل وفنون الحديث والتأثير، إلى جانب القضايا القومية ذات الأولوية.
كما تشمل الخطة إعداد طلاب الجامعات والمعاهد المصرية ليكونوا سفراء للوعي ومحاربة الأفكار المغلوطة، من خلال برامج متخصصة يتم تنفيذها داخل معهد إعداد القادة خلال الإجازة الصيفية، بما يعزز قدرة الشباب على مواجهة الفكر غير الصحيح ونشر الوعي المجتمعي المسؤول.
وفي محور التوعية الأسرية والتماسك المجتمعي، تتضمن الخطة تنظيم فعاليات داخل الجامعات تحت عنوان «أسرة مستقرة.. مجتمع متماسك»، للتوعية بدور الأسرة في بناء المجتمع، من خلال أنشطة تفاعلية وورش عمل ولقاءات حوارية وإنتاج فني وثقافي وإعلامي، تزامنًا مع عام الأسرة والسلام 2026.
وفي المحور الفني والثقافي، تستمر الوزارة في التعاون مع وزارة الثقافة لتنفيذ فعاليات «مسرح المواجهة والتجوال» بمشاركة طلاب الجامعات، لتقديم عروض مسرحية تناقش قضايا مجتمعية وفكرية بأسلوب إبداعي يدعم الوعي والانتماء الوطني.
كما تتضمن الخطة تنظيم الموسم الثاني من «مهرجان طرب»، بهدف دعم المواهب الفنية بين طلاب الجامعات، وإبراز الهوية المصرية من خلال محتوى فني هادف.
وفي محور الإعلام الرقمي والتفكير النقدي، تطلق الوزارة مسابقة «متصدقش»، لإنتاج محتوى إعلامي وأفلام قصيرة تهدف إلى مواجهة الشائعات، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وتنمية مهارات التحقق من المعلومات لدى طلاب الجامعات قبل تداول المحتوى.
كما تشمل الخطة تنظيم فعاليات الجوالة والخدمة العامة للمعاهد العليا داخل معهد إعداد القادة، إلى جانب تنفيذ مبادرة لتجميل المنطقة المحيطة بالمعهد بمشاركة الطلاب، بما يعزز ثقافة العمل التطوعي والانتماء للمجتمع.
وأكد الدكتور كريم همام استمرار أعمال مسابقة أفضل جامعة في الأنشطة الطلابية، مع استكمال تطوير معايير التقييم على منصة الأنشطة الطلابية بالمجلس الأعلى للجامعات، بما يدعم التنافسية بين الجامعات ويحفزها على تقديم أنشطة نوعية ومؤثرة.
وأشار إلى أنه سيتم عقد لقاءات خلال الإجازة الصيفية مع الاتحادات والأسر الطلابية بمختلف الجامعات، لمناقشة خطة الأنشطة الطلابية للعام الدراسي الجديد، وإشراك الطلاب في صياغة البرامج التي تعبر عن تطلعاتهم واهتماماتهم، باعتبارهم شركاء فاعلين في تنفيذ الأنشطة وبناء الوعي داخل المجتمع الجامعي.











