نشر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار تقرير صادر عن الإسكوا ومنظمة العمل الدولية إلى أن الذكاء الاصطناعي سيعيد تشكيل أسواق العمل في المنطقة العربية بشكل كبير بين عامي 2025 و2035، مع توقعات بتراجع وظائف في بعض القطاعات وزيادة وظائف في قطاعات أخرى، إلى جانب تحولات واسعة في الاقتصاد مدفوعة بتوسع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي.
وتضمن التقرير أنه من المتوقع أن يشهد سوق العمل العربي تحولات واسعة خلال الفترة من 2025 إلى 2035، مع تراجع بعض الوظائف التقليدية وظهور وظائف جديدة مرتبطة بالتكنولوجيا والبيانات والابتكار.
ما الوظائف الأكثر تأثرًا؟
يشير التقرير إلى أن قطاعات عديدة ستشهد تغيرات واضحة، من بينها الإدارة العامة، التعليم، الصحة، السياحة، الخدمات المالية، التصنيع، اللوجستيات، والصناعات الإبداعية. وستكون الوظائف المكتبية والإدارية والمهام المتكررة أكثر قابلية للأتمتة، خاصة مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي التي تستطيع كتابة النصوص، تحليل البيانات، تلخيص الملفات، وخدمة العملاء.
لكن في المقابل، لا يعني ذلك اختفاء فرص العمل، بل انتقالها إلى أشكال جديدة. فالشركات والمؤسسات ستحتاج إلى موظفين قادرين على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بكفاءة، ومراجعة مخرجاتها، وتحويلها إلى قرارات عملية، بدلًا من الاعتماد فقط على الطرق التقليدية في العمل.
فرص جديدة للشباب
يفتح الذكاء الاصطناعي فرصًا واسعة أمام الشباب في مجالات مثل تحليل البيانات، الأمن السيبراني، التسويق الرقمي، تصميم المحتوى، تطوير التطبيقات، إدارة المنصات الرقمية، التعليم الإلكتروني، ريادة الأعمال، وخدمات الدعم التقني. كما يمكن أن يساهم في خلق فرص عمل جديدة داخل قطاعات الصحة والسياحة والخدمات اللوجستية والتعليم، إذا تم استخدامه بطريقة منظمة ومدعومة بالتدريب.
ويؤكد التقرير أن استفادة الدول العربية من الذكاء الاصطناعي ستتوقف على مدى استعدادها للاستثمار في التعليم والتدريب وتطوير المهارات، خاصة أن بعض الدول العربية تواجه فجوة كبيرة بين ما يتعلمه الطلاب وما يحتاجه سوق العمل فعليًا.
ما المهارات المطلوبة؟
حتى لا يجد الشباب أنفسهم خارج المنافسة، لم يعد كافيًا الحصول على شهادة جامعية فقط. سوق العمل الجديد يحتاج إلى مزيج من المهارات الرقمية والإنسانية. ومن أبرز المهارات المطلوبة:
استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في البحث والكتابة والتحليل.
فهم أساسيات البيانات وتحليلها.
إجادة اللغة الإنجليزية والمهارات الرقمية.
التفكير النقدي وعدم الاعتماد الكامل على إجابات الذكاء الاصطناعي.
مهارات التواصل والعمل الجماعي.
التعلم المستمر وتحديث المهارات بشكل دوري.
فهم أخلاقيات استخدام التكنولوجيا وحماية البيانات.
ويدعو التقرير إلى ضرورة تطوير أنظمة التعليم والتدريب في المنطقة العربية، حتى تصبح أكثر ارتباطًا باحتياجات سوق العمل. ويشمل ذلك تحديث المناهج، إدخال مهارات الذكاء الاصطناعي في التخصصات المختلفة، دعم التعليم الفني والمهني، وتوفير فرص تدريب مستمرة للطلاب والخريجين والعاملين.
كما تحتاج المؤسسات التعليمية إلى مساعدة الشباب على فهم التحولات الجديدة بدلًا من التعامل مع الذكاء الاصطناعي كتهديد فقط. فالاستخدام الصحيح لهذه التكنولوجيا يمكن أن يحسن فرص التوظيف، ويدعم الابتكار، ويفتح مجالات عمل لم تكن موجودة من قبل.
للاطلاع على التقرير كاملا:











