شهدت الجامعة الألمانية بالقاهرة انطلاق فعاليات المعرض السنوي “End of Year Exhibition 2026” لطلاب كلية العلوم التطبيقية والفنون، في مشهد عكس حجم التطور الذي تشهده الصناعات الإبداعية داخل الجامعة، وقدرة الطلاب على توظيف التصميم والتكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في تقديم حلول عملية تخدم المجتمع وتواكب متطلبات المستقبل.
وافتتح المعرض الدكتور أشرف منصور، بحضور الدكتور ياسر حجازي، والدكتور إيهاب كامل أبو الخير، والدكتورة سابين مولر، إلى جانب نخبة من أعضاء هيئة التدريس والمتخصصين في مجالات التصميم والفنون التطبيقية.
وضم المعرض 165 مشروعًا طلابيًا في مجالات التصميم الجرافيكي، وتصميم المنتجات، وتصميم الوسائط التفاعلية، عكست جميعها مستوى متقدمًا من الابتكار والقدرة على الربط بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي، من خلال مشروعات قابلة للتنفيذ ترتبط بشكل مباشر باحتياجات المجتمع والحياة اليومية داخل الحرم الجامعي وخارجه.
وتنوعت المشروعات بين تصميمات لتطوير المساحات التعليمية والعامة، وألعاب تعليمية تفاعلية للأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة، ووحدات أثاث ذكية ومستدامة، إلى جانب حلول تكنولوجية مبتكرة لخدمة المجتمع، شملت أنظمة لإعادة تدوير المياه بالطاقة الشمسية، ومساحات عمل مرنة تدعم التعلم التعاوني، وأنظمة ذكية لتتبع توزيع الأدوية لكبار السن.
كما برزت مشروعات متخصصة في تصميم الهوية البصرية والعلامات التجارية والإعلانات الرقمية والأفلام والرسوم المتحركة، مع التركيز على مفاهيم الاستدامة وإعادة التدوير وإحياء الصناعات الحرفية، بما يعكس اتجاهًا متناميًا لدى الطلاب نحو توظيف التصميم كأداة للتأثير المجتمعي والتنمية المستدامة.
وخلال جولته داخل المعرض، حرص الدكتور أشرف منصور على مناقشة الطلاب والاستماع إلى تفاصيل مشروعاتهم ومراحل تنفيذها، مشيدًا بما لمسه من وعي فكري وقدرة على تحويل الأفكار الإبداعية إلى نماذج تطبيقية قابلة للتنفيذ.
وأكد أن ما يقدمه الطلاب اليوم يعكس فلسفة الجامعة القائمة على التعلم بالممارسة، وتمكين الطلاب من التفكير والإبداع والعمل بأيديهم، مشيرًا إلى أن الحرم الجامعي لم يعد مجرد مساحة للدراسة، بل أصبح بيئة حقيقية للتجريب والابتكار وصناعة الأفكار.
وأضاف أن الجامعة تؤمن بأن الصناعات الإبداعية أصبحت أحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأن الاستثمار في أفكار الشباب وتحويلها إلى مشروعات عملية يمثل استثمارًا مباشرًا في المستقبل وقدرة مصر التنافسية عالميًا.
من جانبه، أكد الدكتور ياسر حجازي أن المعرض يعكس نجاح الجامعة في تقديم نموذج تعليمي حديث يجمع بين المعرفة الأكاديمية والتكنولوجيا والتطبيق العملي، موضحًا أن دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية أصبح ضرورة لإعداد الطلاب لوظائف المستقبل، وهو ما ظهر بوضوح في طبيعة المشروعات المعروضة ومستوى تطورها.
وفي السياق ذاته، أوضحت الدكتورة سابين مولر أن المعرض يمثل حصاد عام كامل من البحث والتجريب والعمل الأكاديمي المكثف، مؤكدة أن المشروعات تعكس حجم الجهد والتعاون بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس للوصول إلى هذا المستوى الاحترافي.
وأضافت أن الكلية حرصت على توفير بيئة تعليمية تشجع على الابتكار والانفتاح على أحدث أدوات التصميم الرقمي والذكاء الاصطناعي، وهو ما انعكس على جودة وتنوع المشروعات، وقدرة الطلاب على تقديم أفكار تجمع بين الإبداع والقيمة الإنسانية والاستدامة، وتواكب التطورات العالمية المتسارعة في مجالات التصميم والصناعات الإبداعية.


















