أطلقت الهند مبادرة وطنية تقدم 15 ألف منحة دراسية لتدريب المتخصصين في مجال الذكاء الاصطناعي للصناعات الإبداعية، في خطوة تهدف إلى تعزيز المهارات في الاقتصاد الرقمي المتنامي في البلاد.
ووفقاً لما نقلته وكالة IANS، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، أعلنت وزارة الإعلام والإذاعة عن هذا البرنامج المصمم لتزويد المواهب الناشئة في مجالات الإعلام والترفيه والرسوم المتحركة والألعاب والقصص الرقمية بقدرات عملية في الذكاء الاصطناعي، مع فتح باب التقديم للمرشحين من جميع أنحاء البلاد.
وتعتمد المبادرة نموذجاً تدريبياً منظماً يتألف من مرحلتين يجمع بين التعلم عبر الإنترنت والتخصص الهجين المتقدم، وتهدف المبادرة إلى سد الفجوة بين المعرفة التقنية والتطبيق الإبداعي الواقعي، مما يهيئ المشاركين لمتطلبات الصناعة المتطورة.
وفي المرحلة الأولى، سيتلقى المشاركون نحو 33 ساعة من التدريب عن بُعد يغطي أساسيات الذكاء الاصطناعي التوليدي وتقنيات التوجيه وممارسات الذكاء الاصطناعي المسؤولة. وتستهدف هذه المرحلة بناء الثقافة الأساسية للذكاء الاصطناعي على نطاق واسع وتوفير نقاط دخول ميسرة لهذه التكنولوجيا.
وسينتقل أولئك الذين يجتازون المرحلة الأساسية بنجاح إلى مرحلة ثانية تركز على الخبرة العملية، ويشمل ذلك التعلم القائم على المشاريع في سرد القصص والإنتاج الإبداعي وتطبيق أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة في تطوير المحتوى.
ويولي البرنامج اهتماماً كبيراً بالنتائج العملية، مما يتيح للمشاركين تطبيق الذكاء الاصطناعي في دورة حياة المحتوى الكاملة، بدءاً من صياغة الأفكار وصولاً إلى الإنتاج والتوزيع، فضلاً عن دمج منهجيات ذات صلة بالصناعة تهدف إلى تحسين وصول المحتوى وتفاعل الجمهور.
وفي هذا السياق، أفاد مسؤولون بأن المبادرة تأتي استجابة للطلب الوطني المتزايد على المهنيين المهرة القادرين على دمج الذكاء الاصطناعي في سير العمل الإبداعي. ومن المتوقع أن يدعم البرنامج الابتكار ويوسع الفرص في قطاعي الإعلام والرقمي في الهند، من خلال الجمع بين التدريب التقني والتخصصات الإبداعية.
وتُعد هذه المبادرة خطوة رئيسية في بناء قوى عاملة مستعدة للمستقبل، مما يعزز دور البلاد في الاقتصاد الإبداعي العالمي ويدفع باتجاه اعتماد التقنيات القائمة على الذكاء الاصطناعي في مختلف الصناعات.











