كشف الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، عن أبرز الإيجابيات والتحديات المرتبطة بفكرة المجمعات الامتحانية، مؤكدًا أنها قد تسهم في إحكام السيطرة على لجان الثانوية العامة، لكنها في الوقت نفسه تطرح عددًا من المحاذير المهمة.
وأوضح حجازي أن من أبرز مزايا المجمعات الامتحانية سهولة تنفيذ المتابعات الخارجية، ومراقبة عدد أكبر من اللجان خلال وقت قصير، إلى جانب إمكانية تطبيق المراقبة الإلكترونية بشكل أكثر دقة وكفاءة.
وأضاف أن تجميع اللجان في نطاقات محددة يساعد على تركيز الجهود الأمنية والتنظيمية، ويمنح الجهات المسؤولة قدرة أكبر على منع تواجد الأهالي، وإحكام السيطرة خارج اللجان، وتأمين المعلمين وخطوط نقل الأسئلة وأوراق الإجابة.
وأشار إلى أن المجمعات الامتحانية تمنح أيضًا مرونة أكبر في تدوير الملاحظين بين اللجان، بما يوسع دائرة الرقابة ويقلل فرص حدوث تجاوزات أو حالات غش.
وفي المقابل، حذر أستاذ علم النفس التربوي من عدد من التحديات المرتبطة بهذه الفكرة، أبرزها احتمالية ارتفاع الكثافات داخل اللجان نتيجة تجميع أعداد كبيرة من الطلاب داخل مجمع واحد.
كما لفت إلى احتمالات حدوث ازدحام شديد أثناء عمليات التفتيش قبل دخول الطلاب إلى المجمعات الامتحانية، وهو ما قد يؤثر على كفاءة التفتيش ويتسبب في تأخير بدء الامتحانات.
وأكد أن وقوع أي مشكلة داخل أحد المجمعات قد يؤثر على أعداد كبيرة من الطلاب دفعة واحدة، فضلًا عن احتمالات حدوث اختناقات مرورية في الطرق المؤدية للمجمعات وقت الذهاب والعودة.
وأوضح أن قرب أو بعد لجنة الامتحان يؤثر بشكل مباشر على الحالة النفسية والأداء داخل اللجنة، وهو ما قد ينعكس على تكافؤ الفرص بين الطلاب، مشيرًا إلى أن التجمعات الكبيرة تساعد كذلك على انتشار القلق الجماعي والشائعات بصورة أوسع.














