أثار الدكتور تامر شوقي أستاذ علم النفس والتقويم التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس، مجموعة من التساؤلات حول خطة تطوير المناهج الدراسية على الطريقة اليابانية، رغم تأكيده أهمية تحديث التعليم والاستفادة من التجربة اليابانية في تطوير المناهج وربطها بمتطلبات العصر.
وتساءل شوقي عما إذا كانت الوزارة قد أجرت دراسات علمية كافية لقياس الصعوبات التي واجهها تلاميذ الصف الأول الابتدائي بعد تطبيق منهج الرياضيات المطور هذا العام، قبل التوسع في تعميم التجربة على الصفين الثاني والثالث الابتدائي.
كما طرح الخبير التربوي تساؤلات حول جدوى التغيير السريع والمتكرر للمناهج، مطالبًا بمعرفة ما إذا كانت هناك دراسات أثبتت وجود مشكلات حقيقية في المناهج التي جرى تطويرها سابقًا، تستدعي استبدالها مجددًا خلال فترة قصيرة.
وأشار إلى أن تغيير المناهج بشكل متوازٍ في عدة صفوف قد يخلق فجوات معرفية لدى بعض الطلاب، خاصة مع اختلاف طبيعة المناهج التي درسوها في السنوات السابقة، موضحًا أن بناء المناهج التعليمية يعتمد أساسًا على التدرج والترابط المعرفي بين الصفوف الدراسية.
جاهزية الطلاب للمناهج اليابانية
وتساءل أيضًا عن مدى جاهزية طلاب المرحلة الثانوية لدراسة مناهج علوم ورياضيات مطورة، رغم أنهم تلقوا مناهج مختلفة تمامًا خلال سنواتهم الدراسية السابقة، إلى جانب التساؤل حول إمكانية إعادة تطوير مناهج المرحلة الإعدادية لاحقًا لتتوافق مع المناهج اليابانية الجديدة.
واختتم الدكتور تامر شوقي تساؤلاته بالتأكيد على أن القضية الأهم ليست فقط في نقل مناهج مشابهة للمناهج اليابانية، وإنما في مدى القدرة على تطبيق نظام تعليمي متكامل يشبه النموذج الياباني لتحقيق نتائج حقيقية على أرض الواقع.














