احي المهندس خالد عبد العزيز رئيس المجلس الاعلي لتنظيم الإعلام ومجلس ادارته ولجنة ضبط اداء الإعلام الرياضي علي قرار استثناء القنوات التي تقدمت بطلب للمجلس باستثنائها من مواعيد ضوابط البث كي يتوافق مع مواعيد بث المباريات يومي 9 و16 مايو الجاري، لإتاحة تغطية أحداث مباراتي نهائي بطولة كأس الكونفيدرالية الإفريقية بين فريقي الزمالك واتحاد العاصمة الجزائري.
ليتابع المواطنون المباراتين علي قنواتهم المفضلة وإلا تكون القنوات فئوية او خاصة بالرياضة فقط او غيرها
في زحام الضوابط واللوائح، وغابة الأرقام والمواد القانونية، نادراً ما نجد قراراً يلمس وتراً إنسانياً لدى الملايين، لكن قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بمد ساعات البث المباشر لتغطية نهائي الكونفدرالية الإفريقية جاء منحازا لحق الناس في الفرحة، واعترافاً بأن الإعلام هو مرآة لمشاعر الجماهير
هذا القرار ليس غريباً على فلسفة المجلس التي ظهرت في قرارات سابقة، حيث أن الهيئة تحرص دائما على تقديم المصلحة العامة والبعد الإنساني في الأحداث القومية والرياضية الكبرى؛ فكما حدث في نهائيات دوري أبطال إفريقيا السابقة، وكما ظهرت المرونة في فتح مدة البث خلال الملاحم الانتخابية والمناسبات القومية، يأتي هذا الاستثناء ليؤكد أن الإدارة الرشيدة هي التي تملك القدرة على “التوحد” مع المجتمع، وتدرك أن خلف الشاشات قلوباً تدق وتنتظر لحظة تتويج قد لا تتكرر كثيراً.
إن استجابة المهندس خالد عبدالعزيز ولجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي لطلبات القنوات، تعكس وعياً عميقاً بطبيعة المباريات الرياضية التي قد تمتد لركلات الترجيح ومراسم التتويج، وهو توجه يرسخ مفهوم الإعلام الذي يبني الجسور؛ اختار المجلس أن يكون شريكاً في الحدث، داعماً للروح الوطنية، ومقدراً لشغف الأب الذي ينتظر نصر فريقه، والشاب الذي يرى في الكرة متنفساً للفرح.
لقد أثبتت هذه الخطوة، وما سبقتها من قرارات مماثلة، أن المنظومة الإعلامية في مصر تدرك أن قيمة القرار تكمن في أثره الإنساني؛ فالتنسيق المرن بين جهات التنظيم والقنوات الناقلة يصب في النهاية في مصلحة المشاهد، ويضمن له حق المعرفة والمشاركة الوجدانية ليبقى الإعلام دائماً رفيق الدرب للمصريين في كل لحظة، مؤكداً أن القوانين وُجدت لخدمة الإنسان وإسعاده،
اشكر الهيئة العليا لتنظيم الإعلام علي قرارها واتمني قرارات مماثلة كثيرا مستقبلا










