أكد الدكتور محمد رفعت، نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، مشددًا على أن تحقيق التنمية لا يمكن أن يتم إلا من خلال تكامل المعرفة مع التخطيط السليم، في إطار رؤية تستهدف بناء أجيال قادرة على مواكبة متغيرات سوق العمل.
وقال نائب رئيس الجامعة، خلال افتتاح فعاليات ملتقى التوظيف والتدريب جامعة القاهرة، اليوم الاحد، والذي يٌعقد بالمسرح الخارجي بجوار مبنى القبة، إن هذا الحدث يعكس الدور المحوري للجامعة في الربط بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة، موضحًا أن تلك التحديات لا تعيق مسيرة التطوير، بل تمثل دافعًا قويًا للاستمرار نحو المستقبل.
وأضاف أن جامعة القاهرة، بتاريخها الممتد لأكثر من قرن، لعبت دورًا رائدًا في إعداد أجيال ساهمت في تحقيق التنمية داخل الوطن، مشيرًا إلى أن هذا الدور يتجدد اليوم برؤية عصرية تركز على تأهيل الطلاب وتمكينهم من العمل بكفاءة في بيئة متغيرة.
وأوضح، من موقعه كنائب لرئيس الجامعة، أن قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة يواصل جهوده لتعزيز الشراكات مع مختلف مؤسسات المجتمع، بما يسهم في تحقيق أثر مستدام وفتح آفاق حقيقية أمام الشباب.
ووجّه نائب رئيس الجامعة رسالة مباشرة إلى الشباب، مؤكدًا أن الحصول على فرصة عمل يتطلب امتلاك الطموح والإرادة وقوة الشخصية، إلى جانب القدرة على تطوير الذات والتعامل مع التحديات.
وأشار إلى أهمية العمل الجماعي، قائلًا إن النجاح لا يتحقق بشكل فردي فقط، بل من خلال العمل ضمن فريق، وأن يكون كل شاب عنصرًا فعالًا داخل المجموعة.
وفي ختام تصريحاته، وجّه الشكر إلى الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، واصفًا إياه بـ”قائد الفريق” الذي كان له دور كبير في إنجاح الحدث، كما أشاد بالدور البارز للأستاذة الدكتورة نهو عقد، وكيلة كلية الإعلام السابقة، مؤكدًا أنها كانت أحد العناصر الرئيسية في تنظيم هذا الحدث وخروجه بالشكل اللائق.
واختتم كلمته بتوجيه الشكر للحضور، متمنيًا لهم وقتًا مثمرًا وتجربة ناجحة.
وكانت انطلقت فعاليات ملتقى التوظيف والتدريب جامعة القاهرة، والذي يٌعقد بالمسرح الخارجي بجوار مبنى القبة، بمشاركة واسعة من كبرى الشركات والمؤسسات والبنوك الرائدة على المستويين المحلي والدولي، وبحضور الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتورة غادة لبيب، نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، الدكتور أحمد الانصاري محافظ الجيزة، والنائب محمد أبو العينين، عضو مجلس النواب، ولفيف من كبار المسئولين والشخصيات العامة ورجال الأعمال.
ويُعد الملتقى أحد أكبر الفعاليات من نوعها داخل الجامعات المصرية، حيث يشهد هذا العام مشاركة نحو 130 شركة ومؤسسة، مع توقعات بتوفير أكثر من 5 آلاف فرصة عمل وتدريب، في مجالات متنوعة تشمل القطاع المصرفي والمالي، والصناعة، والتكنولوجيا، والإعلام، والرعاية الصحية، والخدمات اللوجستية، والتعليم، والعقارات، بما يعكس تنوع الفرص واتساع نطاقها أمام الطلاب والخريجين.
وتُعقد فعاليات الملتقى خلال الفترة من 19 إلى 22 أبريل 2026، حيث انطلقت أولى أيامه بالحرم الجامعي الرئيسي أمام الباب الجمهوري يومي 19 و20 أبريل، ثم تمتد الفعاليات إلى كلية الهندسة يوم 21 أبريل، وكلية طب قصر العيني يومي 21 و22 أبريل، بما يتيح الفرصة لأكبر عدد من الطلاب والخريجين للاستفادة من أنشطته المتنوعة.











