انتقد الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة القاهرة، جداول امتحانات الشهادة الإعدادية، معتبرًا أنها تفرض ضغوطًا نفسية وبدنية كبيرة على الطلاب بسبب تتابع الامتحانات دون وجود أيام راحة كافية، مطالبًا بإعادة النظر في آليات إعداد الجداول خلال السنوات المقبلة.
وأوضح شوقي أن من أبرز الملاحظات على جداول امتحانات الشهادة الإعدادية عدم وجود أيام راحة تتوسط فترة الامتحانات في العديد من المحافظات، حيث يؤدي الطلاب الامتحانات لمدة تتراوح بين 6 و7 أيام متتالية، وهو ما يمثل عبئًا كبيرًا على الطلاب صغار السن، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة ببعض المحافظات، لا سيما محافظات الصعيد.
وأضاف أن بعض أيام الامتحانات تتضمن أداء اختبارين في اليوم نفسه، أحدهما في مادة أساسية، بينما تتطلب المادة الأخرى الحصول على نسبة نجاح لا تقل عن 70%، وهو ما يزيد من معدلات الإرهاق والضغط النفسي والذهني على الطلاب.
وأشار إلى أن ارتفاع درجات الحرارة داخل اللجان، إلى جانب عدم توافر مراوح في بعض المدارس، قد يؤثر سلبًا على تركيز الطلاب وقدرتهم على الأداء الجيد، بما قد يؤدي إلى فقدان درجات نتيجة ظروف خارجة عن إرادتهم.
جداول الإعدادية وامتحانات الثانوية
ولفت شوقي إلى أن طلاب الثانوية العامة، رغم كونهم أكبر سنًا، يحصلون على فترات راحة تتراوح بين يومين وأسبوع كامل بين الامتحانات، بينما لا تتوافر هذه المساحات الزمنية لطلاب الشهادة الإعدادية، الذين يحتاجون إلى فترات استراحة مناسبة تساعدهم على الاستعداد النفسي والبدني للاختبارات.
كما أشار إلى أن الضغط لا يقتصر على الطلاب فقط، بل يمتد إلى المعلمين المكلفين بأعمال الملاحظة والتصحيح، في ظل ضيق الوقت وكثافة المهام خلال فترة الامتحانات.
ودعا أستاذ علم النفس التربوي إلى مراعاة وجود فواصل زمنية بين الامتحانات في مختلف الشهادات الدراسية، مع دراسة إمكانية تقديم مواعيد الامتحانات إلى شهر مايو بقدر الإمكان، خاصة مع زيادة أسابيع الدراسة خلال العام الدراسي المقبل، بما يسهم في توفير ظروف أكثر ملاءمة للطلاب ويحقق تكافؤ الفرص بينهم أثناء أداء الامتحانات.












