كشف أحمد بدوي رئيس لجنة الاتصالات بمجلس النواب، عن بدء تطبيق الشريحة الخاصة باستخدامات الأطفال للهاتف المحمول اعتبارًا من مطلع شهر يوليو المقبل، في خطوة تستهدف تنظيم استخدام الأطفال للهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، وحمايتهم من المحتوى غير الملائم لأعمارهم.
وأوضح بدوي، خلال تصريحات تلفزيونية، أن النظام الجديد سيمنع الأطفال دون سن 13 عامًا من الدخول إلى عدد من منصات التواصل الاجتماعي الشهيرة، من بينها فيسبوك وتيك توك وتيليجرام، مع السماح لهم بالوصول إلى المنصات والخدمات التعليمية المناسبة لهذه الفئة العمرية.
وأشار رئيس لجنة الاتصالات بمجلس النواب إلى أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يجري حاليًا عملية حصر شاملة لخطوط الهاتف المحمول، تمهيدًا لتفعيل المنظومة الجديدة وإرسال كود تعريفي لأولياء الأمور، يتيح لهم التحكم الكامل في طبيعة استخدام الأبناء للهواتف المحمولة.
وأضاف أن الآباء سيتمكنون من خلال هذا النظام من تحديد التطبيقات والمنصات المسموح للأطفال باستخدامها، بما يضمن توفير بيئة رقمية أكثر أمانًا، والحد من تعرض الأطفال للمخاطر المرتبطة بالاستخدام غير المنضبط لمواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد بدوي أن الهدف من هذه الإجراءات ليس حرمان الأطفال من التكنولوجيا أو وسائل الاتصال الحديثة، وإنما تنظيم استخدامها بما يتناسب مع أعمارهم، خاصة في ظل تزايد التحديات المرتبطة بالمحتوى الرقمي وتأثيره على الأطفال والنشء.
ولفت إلى أن الدولة تتحرك في ملف الحظر استنادًا إلى دراسات ومناقشات موسعة شهدها البرلمان خلال الفترة الماضية، حيث عقدت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب 9 جلسات استماع شارك فيها متخصصون وخبراء ومسؤولون معنيون بملف التحول الرقمي وحماية الأطفال على الإنترنت.
وشدد رئيس اللجنة البرلمانية على أن الحكومة قد تتقدم خلال الأسابيع المقبلة بمشروع قانون متكامل لتنظيم استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي، استنادًا إلى التوصيات التي خرجت بها جلسات الاستماع، بما يضع إطارًا تشريعيًا واضحًا للتعامل مع هذه القضية.
حظر التطبيقات للأطفال
ومن المتوقع أن يتضمن المشروع المرتقب ضوابط وآليات لتنظيم استخدام الأطفال للمنصات الرقمية، وتعزيز دور الأسرة في الرقابة والمتابعة، إلى جانب وضع إجراءات تقنية تضمن حماية الأطفال من المحتوى الضار أو غير المناسب لأعمارهم.
وتأتي هذه التحركات في إطار توجه أوسع لتعزيز الأمان الرقمي للأطفال، ومواكبة الاتجاهات العالمية التي تتجه إلى فرض قيود وضوابط على استخدام القُصّر لمواقع التواصل الاجتماعي، بما يحقق التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا وحماية الأطفال من آثارها السلبية.













