استقبل المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد الجنرال نيكولاي باتروشيف، مساعد رئيس روسيا الاتحادية ورئيس مجلس الملاحة البحرية الروسي، والوفد المرافق له، في زيارة رفيعة المستوى تناولت بحث آفاق التعاون المشترك في مجالات علوم البحار والابتكار البحري، وذلك خلال زيارة العمل الرسمية التي يقوم بها إلى جمهورية مصر العربية.
واستُهلت الفعاليات بكلمة ترحيبية ألقتها الدكتورة عبير منير، رئيس المعهد، رحبت خلالها بالوفد الروسي، مؤكدة عمق العلاقات العلمية والتاريخية التي تجمع بين الجانبين، ومشيرة إلى توجه المعهد نحو توسيع مجالات التعاون البحثي والتطبيقي، لا سيما في مجالات الاستكشافات البحرية العميقة ونقل التكنولوجيا المتقدمة وتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دعم الاستزراع السمكي وحماية البيئة البحرية.
وأعرب الجنرال نيكولاي باتروشيف عن تقديره للدور العلمي الرائد الذي يقوم به المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، مؤكدًا أن روسيا تنظر إليه كشريك استراتيجي مهم في القارة الأفريقية، لما يمتلكه من خبرات علمية وبحثية متميزة تؤهله للمساهمة في تنفيذ مشروعات مشتركة في علوم المحيطات وتطوير الابتكار البحري.
وعقب الجلسة الافتتاحية، عُقدت مباحثات موسعة بين الجانبين تناولت سبل تعزيز التعاون في عدد من المجالات الإستراتيجية، شملت الاستكشافات البحرية، ونقل وتوطين التكنولوجيا، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الدراسات البيئية، إلى جانب تطوير مشروعات الثروة السمكية بما يسهم في دعم جهود الأمن الغذائي المستدام.
كما شملت الزيارة جولة داخل عدد من مرافق المعهد، حيث تفقد الوفد المكتبة التراثية التي تضم مجموعات علمية نادرة توثق تاريخ الدراسات البحرية في المنطقة، بما يعكس عمق الإرث العلمي الذي يتمتع به المعهد ودوره في حفظ وتوثيق المعرفة المتخصصة.
كما قام الوفد بزيارة مركز الحد من المخاطر البحرية، حيث استعرض الدكتور عمرو حمودة، رئيس المركز، إمكانات المركز في مجالات الرصد والمتابعة والتنبؤ بالتغيرات البحرية، وأنظمة الإنذار المبكر لمواجهة الكوارث والأزمات البيئية، بالإضافة إلى آليات الربط بالشبكات الدولية المعنية، وقد أبدى الجانب الروسي اهتمامًا كبيرًا بما يمتلكه المركز من تقنيات متقدمة وقدرات تشغيلية عالية.
وفي سياق متصل، أكدت الدكتورة سوزان الغرباوي، نائب رئيس المعهد لريادة الأعمال وخدمة المجتمع، أن الزيارة توجت بالتوافق على إنشاء المركز الروسي المصري للدراسات البحرية، والذي سيستضيفه المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، ليكون منصة إقليمية متخصصة تستهدف دعم بناء القدرات من خلال برامج تدريبية متقدمة للباحثين، والعمل على نقل وتوطين التكنولوجيا البحرية الحديثة، وتطوير استراتيجيات مشتركة لحماية التنوع البيولوجي البحري والحفاظ على البيئة.
وتؤكد هذه الزيارة وما تخللها من لقاءات وجولات ميدانية أن مسار التعاون المصري الروسي في مجال علوم البحار يتجه نحو مرحلة أكثر تكاملًا تجمع بين الخبرات العلمية العريقة والتقنيات الحديثة، بما يعزز من فرص الابتكار ويدعم أهداف التنمية المستدامة في البلدين.











