أكد الدكتور أحمد حمد، رئيس جامعة مصر للمعلوماتية، أن الجامعة تتخذ خطوات جادة نحو التوسع في برامج الدراسات العليا، حيث تقدمت بالفعل بطلبات لاعتماد هذه البرامج في ثلاث كليات، في إطار استراتيجية تستهدف مواكبة متطلبات سوق العمل الحديثة وتعزيز التكامل بين التخصصات الأكاديمية.
وأوضح حمد أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق عدد من برامج الماجستير البينية التي تجمع بين أكثر من مجال علمي، من بينها برنامج يجمع بين علوم الحاسب والفنون الرقمية والتصميم، بما يعكس توجه الجامعة نحو الدمج بين التكنولوجيا والإبداع. كما أشار إلى الانتهاء من المسودة الأولى لبرنامج ماجستير في تكنولوجيا الأعمال، تمهيدًا للتقدم به إلى المجلس الأعلى للجامعات لاعتماده.
وأضاف أن الجامعة، التي تضم أربع كليات، تسعى إلى ترسيخ مكانتها كصرح أكاديمي متطور من خلال تبني أحدث التقنيات العالمية، إلى جانب توسيع شبكة شراكاتها الدولية مع جامعات مرموقة، خاصة في الولايات المتحدة وكندا، في مجالات الهندسة وعلوم الحاسب وتكنولوجيا الأعمال، فضلًا عن تعاون مع جامعات فرنسية يتيح للطلاب استكمال دراستهم للحصول على درجتي البكالوريوس والماجستير.
وفي السياق ذاته، أعلنت الجامعة عن تعزيز تعاونها الدولي عبر شراكة استراتيجية مع جامعة لانكشاير البريطانية، المصنفة ضمن أفضل 12 جامعة في المملكة المتحدة، حيث تشمل الاتفاقية تبادل أعضاء هيئة التدريس والطلاب والباحثين، وتنفيذ مشروعات بحثية مشتركة، إلى جانب تطوير برامج دراسية مزدوجة تتيح للطلاب الحصول على درجات علمية مشتركة، خاصة في مجالات مثل سلاسل الإمداد.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن كلية علوم الحاسب والمعلومات بدأت بالفعل في تقديم برامج متخصصة تواكب احتياجات سوق العمل، فيما تمثل كلية الفنون الرقمية والتصميم إحدى الكليات الواعدة التي تقدم برامج مبتكرة تجمع بين الإبداع والتكنولوجيا، بالتوازي مع التوسع في مجالات الذكاء الاصطناعي باعتباره أحد الركائز الأساسية في العملية التعليمية.
وفيما يتعلق بدعم الطلاب، أكد حمد أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بتقديم منح دراسية متنوعة، حيث توفر منحًا لأوائل الثانوية العامة، إلى جانب منح أخرى تستهدف دعم الطلاب المتميزين في مختلف المجالات. كما تواصل الجامعة إطلاق منحة سنوية تحمل اسم الدكتورة الراحلة ريم بهجت، تخليدًا لإسهاماتها في دعم التعليم التكنولوجي، على أن تستمر هذا العام داخل كلية الهندسة.
وأوضح أن هذه المنح لا تقتصر على المتفوقين فقط، بل تشمل شرائح مختلفة من الطلاب، في إطار استراتيجية تهدف إلى دعم الكفاءات الشابة وتوفير فرص تعليم متميزة، مؤكدًا أن شركاء الجامعة، وفي مقدمتهم وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وعدد من كبرى الشركات العالمية مثل “مايكروسوفت”، يساهمون في تقديم منح إضافية، فضلًا عن إتاحة فرص للسفر واستكمال الدراسة في الخارج مع توفير دعم مالي.
واختتم رئيس جامعة مصر للمعلوماتية تصريحاته بالتأكيد على استمرار الجامعة في تطوير برامجها الأكاديمية وتوسيع شراكاتها الدولية، بما يسهم في تحسين جودة التعليم وتأهيل خريجين قادرين على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية، ومواكبة التطورات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا والابتكار.











