طرح الدكتور عاصم حجازي أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، عددًا من الأسباب التي تجعل من الأفضل عدم إضافة مادة البرمجة إلى المجموع، رغم أهميتها الكبيرة.
وأوضح أن الطلاب لديهم بالفعل دافع ذاتي لتعلم البرمجة، إدراكًا منهم لأهميتها في سوق العمل، وأن الإفراط في التحفيز عبر ربطها بالمجموع قد يؤدي إلى نتائج عكسية، ويحولها من مهارة إلى عبء دراسي.
وأشار إلى أن إضافتها للمجموع قد تفتح الباب أمام انتشار الدروس الخصوصية، بما يترتب عليه من زيادة الأعباء المالية على الأسرة، والاتجاه نحو الحفظ والتلقين بدلًا من الفهم وإتقان المهارات، فضلًا عن احتمالية ظهور محتوى تعليمي منافس أقل جودة، قد يشتت الطلاب ويؤثر على الاستفادة من المنصات التعليمية المعتمدة والتعاون القائم في هذا المجال.
وأضاف أن ربط المادة بالمجموع قد يعزز ثقافة الاهتمام فقط بالمواد التي تضاف للدرجات النهائية، وهو ما يحرم الطلاب من تنمية مهارات شخصية مهمة مثل التعلم الذاتي وتحمل المسؤولية. كما أن إدراجها ضمن المجموع سيتطلب توفير أعداد كافية من المعلمين المؤهلين، وقاعات ومعامل مجهزة، بما يمثل عبئًا تنظيميًا إضافيًا.
وأكد أن ذلك يتعارض مع فلسفة نظام البكالوريا القائم على التخفيف لا زيادة الأعباء، مقترحًا الإبقاء على النظام الحالي، مع تقديم دعم إضافي عبر ورش عمل وأنشطة ومسابقات على مدار سنوات الدراسة، باعتبارها وسيلة أكثر فاعلية لتحقيق نتائج أفضل في تدريس البرمجة.













