اشتكى عدد من أولياء أمور طلاب النقل في عدد من المحافظات، من أسئلة امتحانات الفصل الدراسي الأول، والتي جائت حسب وصفهم من الكتب الخارجية.
وقال أولياء الأمور في شكواهم فوجئنا مع انطلاق امتحانات الترم الأول بواقع صادم، حيث جاءت أسئلة بعض الامتحانات في عدد من الإدارات التعليمية منقولة حرفيًا وبالنص من كتب خارجية معروفة، وهو ما يتناقض تمامًا مع ما تم الإعلان عنه رسميًا، ويضع علامات استفهام خطيرة حول آليات إعداد الامتحانات والرقابة عليها.
مما يتناقض مع تصريحات وزير التربية والتعليم الذي أكد في أكثر من مناسبة أن الامتحانات ستعتمد على أسئلة كتاب الوزارة وكتيبات التقييمات فقط، وأن الكتب الخارجية لم تعد ذات قيمة تعليمية، داعيًا الطلاب وأولياء الأمور صراحة إلى عدم الاعتماد عليها، والتركيز فقط على المصادر الرسمية الصادرة عن الوزارة.
أولياء الأمور والطلاب بناء على تصريحات الوزير أكدوا دعمهم هذه التوجهات باعتبارها تجربة جديدة تسعى الوزارة إلى إنجاحها، وتحقيق العدالة التعليمية، وتخفيف الأعباء المالية عن الأسر.
وعبر أولياء الأمور عن غضبهم مؤكدين إن ما حدث لا يمكن اعتباره حالات فردية، ولا يصح تبريره بأي شكل، لأنه يضرب مبدأ تكافؤ الفرص في مقتل، ويظلم الطلاب الذين التزموا بتعليمات الوزارة، ويكافئ من لجأ إلى شراء الكتب الخارجية، أو لم يكن قادرًا على تحمل تكلفتها.
كما أن هذا الوضع يفتح الباب مجددًا أمام دعاية مجانية للكتب الخارجية، على حساب كتب الوزارة وكتيبات التقييمات، ويعيدنا إلى نقطة الصفر، ويقوض أي محاولة جادة لإصلاح منظومة الامتحانات.
وعليه، نطالب بفتح تحقيق عاجل وشفاف في وقائع الامتحانات التي ثبت اعتمادها على كتب خارجية، ومحاسبة المسؤولين عن ذلك، وإعلان نتائج التحقيق للرأي العام، حفاظًا على مصداقية الوزارة، وضمانًا لحقوق الطلاب، وحتى لا تتكرر هذه التجاوزات مستقبلًا.




















