حذر الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، من خطورة تجاهل ملف تأمين الأطفال داخل دور الحضانة ورياض الأطفال، مؤكدًا أن الوقاية من جرائم التحرش لم تعد مسألة فرعية، بل قضية أمن تربوي ومجتمعي تستدعي تحركًا عاجلًا ومنظمًا من الدولة وكافة مؤسساتها.
وأوضح شوقي أن تكرار وقائع التحرش في بعض المدارس الخاصة والدولية يفرض بالضرورة إعادة النظر في أوضاع المدارس الحكومية، خاصة تلك التي تضم مرحلتي رياض الأطفال والابتدائية، مطالبًا بتطبيق نفس معايير الأمان والسلامة المعمول بها في المدارس الخاصة دون تمييز، لا سيما في المناطق العشوائية والفقيرة التي تعاني ارتفاع معدلات الجريمة وضعف الوعي الأسري.
ودعا الخبير التربوي إلى فرض شروط حازمة على مباني رياض الأطفال، من حيث الاستقلال المكاني، والقرب من بوابات المدارس، والحد من الارتفاعات، مع التشديد على تعيين عناصر أمن نسائية فقط داخل هذه المراحل الحساسة، وتكثيف الرقابة بالكاميرات الحديثة، وإتاحة المتابعة لأولياء الأمور.
كما شدد على ضرورة إجراء فحوص نفسية وأمنية دقيقة لجميع العاملين بالمدارس، وتفعيل دور الأخصائي النفسي والزائرة الصحية لرصد أي تغيرات سلوكية أو جسدية غير مبررة لدى الأطفال، مع وجود إشراف دائم يمنع أي اختلاء غير مبرر.
وأكد شوقي أن حماية الأطفال لا تقتصر على المدرسة وحدها، بل تتطلب شراكة حقيقية مع الأسرة والإعلام، عبر فتح قنوات تواصل مباشرة مع أولياء الأمور، وتنفيذ حملات توعية، وتقديم محتوى درامي وتثقيفي يساعد الأطفال على الفهم والإبلاغ، إلى جانب إنشاء خطوط ساخنة فعالة وسريعة الاستجابة لحماية الأطفال قبل فوات الأوان.










