أعلن الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عن خطة واسعة لتمويل مشروعات التخرج داخل الجامعات المصرية، بالتعاون مع الوزارات المختلفة والقطاع الخاص واتحادات المستثمرين والغرف التجارية واتحاد الصناعات، من خلال نظام “التمويل المشترك”.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في ندوة نظمها المركز المصري للدراسات الاقتصادية، لإعلان نتائج تحليل الطلب في سوق العمل المصري خلال الربع الأول من عام 2026، وعرض تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، تحت عنوان: “المستقبل: كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل وظائف التعليم ويخلق مسارات مهنية جديدة”.
وأوضح الوزير أن الدولة ستحدد أولويات قطاعية واضحة للمشروعات المستهدفة، مع توفير التمويل اللازم للفرق الطلابية القادرة على تقديم حلول مبتكرة لهذه الأولويات، بما يربط مشروعات الطلاب باحتياجات الدولة الفعلية وسوق العمل.
وأشار الدكتور عبدالعزيز قنصوة إلى أن الوزارة بدأت بالفعل في حصر المشروعات المتميزة المنفذة داخل الجامعات المصرية، لافتًا إلى أن بعض هذه المشروعات انتقل إلى مرحلة التطبيق العملي بالتعاون مع جهات حكومية ووزارات مختلفة.
وأكد أن الهدف لا يقتصر على إنتاج مشروعات ناجحة فقط، بل يمتد إلى خلق الأمل لدى الطلاب، ودعم ثقتهم في أنفسهم، وإثبات أن أفكارهم يمكن أن تتحول إلى مشروعات حقيقية تخدم الدولة والمجتمع.
وأضاف الوزير أن الوزارة ستطرح برامج تمويل إضافية ثلاث أو أربع مرات سنويًا لدعم الأفكار الابتكارية للطلاب، سواء من أصحاب مشروعات التخرج أو من الطلاب الذين لا تتضمن برامجهم الدراسية مشروعات تخرج، مؤكدًا أن جميع الأفكار الجادة ستكون مؤهلة للحصول على فرص تمويل تنافسية.
وأوضح أن الوزارة تعمل على إنشاء منظومة متكاملة من الأودية التكنولوجية وحاضنات الابتكار لدعم المشروعات الواعدة، وتحويلها إلى منتجات قابلة للتسويق التجاري، من خلال رفع مستويات الجاهزية التكنولوجية للمشروعات حتى تصل إلى مراحل الإنتاج والتسويق.
وشدد الوزير على أن التمويل ليس عقبة أمام تنفيذ هذه الرؤية، في ظل توافر موارد تمويلية داخل وزارة التعليم العالي، إلى جانب الشراكات مع مؤسسات مختلفة، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي يتمثل في اختيار المشروعات القابلة للتطبيق وتوجيه التمويل نحو الاحتياجات الفعلية للدولة.











