طرح الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس، مجموعة من التساؤلات حول قرار تدريس مادة الثقافة المالية لطلاب الصف الثاني الثانوي، رغم الإقرار بأهميتها، مؤكدًا أن آليات التطبيق الحالية تحتاج إلى مراجعة دقيقة.
وأشار شوقي إلى أن فلسفة نظام البكالوريا، وكذلك الثانوية العامة بعد إعادة الهيكلة، تقوم في الأساس على تخفيف عدد المواد الدراسية، متسائلًا عن كيفية إضافة مادة جديدة—even إذا كانت في صورة نشاط—في ظل ما تم الإعلان عنه رسميًا من مقررات لم تتضمن هذه المادة.

وأضاف أن وجود مساحة لإجراء تعديلات يفتح بابًا أولى لإعادة النظر في اختيارات بعض المسارات، مثل جعل اللغة الأجنبية الثانية أساسية في جميع المسارات، أو إدراج علم النفس كمادة إجبارية بدلًا من الإحصاء في الصف الثالث الثانوي، بما يخدم بناء شخصية الطالب بشكل أفضل.
وتطرق إلى أزمة المعلمين، متسائلًا عن الجهة التي ستتولى تدريس مادة الثقافة المالية أو الإشراف عليها، في ظل وجود عجز واضح في أعداد المعلمين بالمدارس، وهو ما قد يمثل تحديًا إضافيًا أمام التطبيق.
كما أشار إلى أن مسار التجارة والأعمال في نظام البكالوريا يتضمن بالفعل مواد قريبة أو أكثر شمولًا من الثقافة المالية، ما يطرح تساؤلًا حول القيمة المضافة الحقيقية للمادة الجديدة داخل هذا المسار.
وفي سياق متصل، تساءل شوقي عن مدى تفاعل الطلاب مع نشاط لا يضاف للمجموع ولا يترتب عليه نجاح أو رسوب، خاصة في ظل ضعف اهتمام بعض الطلاب بالمواد الأساسية نفسها، وهو ما قد يؤثر على جدوى التطبيق.
وحذر من التحديات التقنية المرتبطة بتدريس مادة الثقافة المالية عبر منصة رقمية، بالتزامن مع تدريس البرمجة لطلاب الصف الأول الثانوي، مشيرًا إلى أن المنصة واجهت بالفعل مشكلات خلال الامتحانات السابقة، ومع التوسع المتوقع ليشمل نحو 3 ملايين طالب، يصبح من الضروري وجود خطط استباقية واضحة لتفادي أي أعطال أو أزمات تقنية.











