قدم الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس والتقويم التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس، شرحًا تفصيليًا مبسطًا لنظام البكالوريا الجديد، موجّهًا رسائل مهمة لطلاب الصف الأول الثانوي قبل اختيار المسار المناسب، في ظل حالة الجدل والتساؤلات التي تحيط بالنظام حتى الآن.
وأوضح شوقي أن نظام البكالوريا يتضمن أربعة مسارات رئيسية هي: الطب وعلوم الحياة، والهندسة وعلوم الحاسب، والأعمال، والآداب والفنون، ويُطلب من الطالب اختيار مسار واحد منها، على أن تبدأ دراسة النظام فعليًا من الصف الثاني الثانوي وحتى نهاية الصف الثالث. وأشار إلى أن عدد مواد البكالوريا يصل إلى 7 مواد فقط، بواقع 4 مواد في الصف الثاني و3 مواد في الصف الثالث، بإجمالي مجموع كلي يبلغ 600 درجة، مع إتاحة فرصتين سنويًا لدخول امتحان كل مادة.
وأضاف أن النظام يمنح مرونة غير مسبوقة، حيث يمكن للطالب الجمع بين مسارين أو التحويل من مسار لآخر، إلا أن هذا القرار يتطلب دراسة دقيقة لطبيعة كل مسار وما يتيحه من فرص جامعية. ولفت إلى أن مسار الطب وعلوم الحياة يُعد الأكثر اتساعًا من حيث فرص الالتحاق بالكليات، إذ يؤهل لمعظم الكليات الطبية والعلمية، إضافة إلى عدد كبير من الكليات النظرية، كما يُعد من أكثر المسارات ارتباطًا بسوق العمل.

وأشار إلى أن مسار الهندسة وعلوم الحاسب يأتي في المرتبة الثانية من حيث الفرص، حيث يواكب توجهات الدولة نحو الرقمنة، ويؤهل لكليات الهندسة والحاسبات والذكاء الاصطناعي، إلى جانب عدد كبير من الكليات الأخرى، بينما يتميز مسار الأعمال بكونه مناسبًا للطلاب ذوي المستوى المتوسط، ويركز على الجوانب التطبيقية والمهارات المالية وريادة الأعمال.
وفي المقابل، أوضح أن مسار الآداب والفنون يناسب الطلاب ذوي الميول الأدبية، ويتميز ببساطة مقرراته واعتماده على مواد تقليدية، كما يُعد المسار الوحيد المؤهل لبعض التخصصات مثل الألسن وعلم النفس والجغرافيا.

وأكد شوقي في ختام حديثه أن اختيار المسار في نظام البكالوريا يُعد من أهم القرارات المصيرية في حياة الطالب، ويتطلب وعيًا كاملًا بطبيعة المواد الدراسية والفرص المستقبلية، محذرًا من التسرع في اتخاذ القرار دون دراسة كافية لكافة الأبعاد.












