عقدت كلية أصول الدين والدعوة بأسيوط برئاسة الدكتور مرسي حسن، عميد الكلية، صباح اليوم، مؤتمرها الدولي الثاني، بعنوان: “الفكر الإسلامي ودوره في بناء المجتمع المعاصر”، وذلك بحضور الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس الجامعة للوجه القبلي، والدكتور أحمد المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط، ولفيف من القيادات الدينية والعسكرية والتنفيذية وعمداء كليات الفرع.
بدأت فعاليات المؤتمر بالسلام الوطني لجمهورية مصر العربية، وتلاوة آيات من القرآن الكريم تلاها القارئ الدكتور مصطفى نور الدين، أعقبها عرض فيلم وثائقي عن تاريخ الكلية وأقسامها وأهم أنشطتها العلمية.
وفي كلمته الافتتاحية للمؤتمر رحب الدكتور مرسي محمد حسن، عميد الكلية رئيس المؤتمر، بالضيوف، معربًا عن بالغ تقديره لتشريفهم فعاليات المؤتمر، ومؤكدًا أن هذا الحضور يعكس مكانة الأزهر لدى مؤسسات الدولة المصرية ودوره الريادي في نشر الفكر الوسطي المعتدل، مضيفًا أن المؤتمر ضم ٣٩ بحثًا بمشاركة خارجية من ثلاث دول؛ هي: السعودية والإمارات والكويت، لافتًا إلى أن المؤتمر يناقش ستة محاور رئيسة تتناول قضايا الفكر الإسلامي وعلاقته بالمجتمع، ومنظومة القيم، والبناء المعرفي، إلى جانب الجوانب الاقتصادية، خاصة نظام الوقف ودوره في تحقيق التنمية المستدامة، إضافة إلى الدور المجتمعي للأزهر في مواجهة التحديات المعاصرة.
وتحدث الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس الجامعة للوجه القبلي، إلى الحضور ناقلًا لهم تحيات فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وفضيلة الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، مثمنًا تشريف وزير الأوقاف وجميع القيادات والنخب الدينية والتنفيذية في محافظة أسيوط، مشيرًا إلى أن الفكر الذي هو موضوع المؤتمر يعني: إعمال العقل فى المعلوم للوصول لمعرفة المجهول، لافتًا إلى أن الفكر الإسلامي هو نتاج العلماء فى جميع المجالات والتخصصات المختلفة، الذي يدعو الإنسان إلى النظر والتبصر فى الآفاق، ليأخذ دليلًا على معرفة الخالق وصفاته، داعيا إلى ضرورة التمسك بالأخلاق الإسلامية، والأخذ بالعلم النافع الذي يبني ولا يهدم ويجمع ولا يفرق، ويقود الإنسانية إلى الخير.
من جانبه أوضح الدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، أن الفكر الإسلامي ليس مجرد تراكم معلوماتي، بل رسالة مستمدة من كتاب الله وسنة رسوله- صلى الله عليه وسلم- تهدف إلى سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة والتفاعل مع جميع المستجدات؛ لمرونته وصلاحيته للزمان والمكان، ووضعه الإنسان في أهم أولوياته، مؤكدًا أن الفكر الإسلامي ليس مجرد ماض، بل هو حاضر فينا ومستقبل نصنعه، داعيا إلى رفض الأفكار المادية والإلحادية والتمسك بالفكر الإسلامي الوسطي الرشيد الذي يتفق مع الفطرة الإنسانية السليمة.
وفي سياق متصل، أعرب الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط، عن سعادته بوجوده في كلية أصول الدين والدعوة بأسيوط، مقدمًا الشكر لفخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ للاهتمام ببناء الإنسان وترسيخ القيم الدينية في المجتمع المصري، ولفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف، ولفضيلة رئيس جامعة الأزهر؛ لنشرها الفكر الإسلامي الرشيد المعتدل في مواجهة التحديات المعاصرة، مثمنًا التعاون الدائم بين جامعة أسيوط وجامعة الأزهر، لافتًا إلى أن الفكر الإسلامي قادر على بناء القيم الإنسانية ويؤسس لمجتمع قادر على التعايش مع الآخر، وإيجاد الحلول المناسبة للمستجدات.
وفيما له صلة تحدث الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف ضيف شرف المؤتمر، معربًا عن سعادته بوجوده في بيته وبين أساتذته الذين تعلم على أيديهم، مشيرًا إلى عدد من الأعلام من صناع الفكر الإسلامي، مبينًا الشروط الواجب توافرها في الإمام المجدد.
وأضاف الدكتور محمود مهنى، عضو هيئة كبار العلماء نائب رئيس جامعة الأزهر الأسبق، أن الإسلام اهتم بقيمة العلم والذكر على السواء، وقيمة السلام الإنساني وحرصه على حفظ النفس ومكارم الأخلاق، داعيًا الله أن يحفظ مصر واهلها من كل سوء ومكروه.
كما ذكر الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، في كلمته أنه يشرف بأنه أحد أبناء هذه الكلية العريقة، مؤكدًا أن الفكر الإسلامي الرشيد يحض على العلم والتفكير والسلام والعمران ويحرص على كل خير للإنسانية.
حضر المؤتمر الأستاذ خالد عبد الرؤوف، سكرتير عام مساعد محافظة أسيوط، والعقيد محمد شعراوي، المستشار العسكري لمحافظة أسيوط، والأستاذ الدكتور أحمد عبد المولى، نائب رئيس جامعة أسيوط، والدكتور أبو بكر عبد المنعم، وكيل كلية أصول الدين مقرر المؤتمر، والدكتور عيد علي خليفة، وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط.
واختتمت فعاليات الجلسة الافتتاحية للمؤتمر بتقديم الدروع التذكارية لوزير الأوقاف ولعدد من الضيوف؛ تقديرًا لتشريفهم.
يُقام المؤتمر برعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، والدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس الجامعة للوجه القبلي، والدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث.















