في زمن تتسارع فيه الشائعات وتتوارى الحقائق ، وتتحول فيه منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحات مفتوحة للمعلومات المضللة، انطلقت من داخل الجامعات الأوروبية في مصر رسالة واضحة: لا بديل عن التحقق، ولا حماية للمجتمعات دون وعي حقيقي بالمعلومة.
وفي هذا الإطار، أكد الدكتور محمود هاشم مؤسس ورئيس مجلس أمناء الجامعات الأوروبية أن “يوم التحقق المصري” لا يمثل مجرد فعالية، بل هو إعلان صريح عن الالتزام بخوض “معركة الوعي ضد التضليل”، في ظل ما وصفه بـ”الانفجار المعلوماتي” الذي يشهده العالم اليوم.
وأوضح، خلال كلمته، أن التحقق من الأخبار (Fact-Checking) لم يعد مهارة إضافية، بل أصبح العمود الفقري للعمل الإعلامي، مشددًا على ضرورة امتلاك الصحفيين أدوات ومنهجيات علمية دقيقة تضمن تقديم معلومات موثوقة للجمهور.
وأشار إلى أن استضافة هذا الحدث داخل الجامعات الأوروبية في مصر تعكس دور المؤسسات الأكاديمية في إعداد جيل جديد من الإعلاميين القادرين على التمييز بين الحقيقة والزيف، ودعم توجهات صحافة البيانات والتدقيق المهني.
كما استعرض تجربة إنشاء فروع الجامعات الأوروبية في مصر، والتي جاءت في إطار رؤية الدولة للتوسع في التعاون مع كبرى الجامعات العالمية، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030، مؤكدًا نجاح التجربة من خلال تنوع البرامج الأكاديمية وتخريج أول دفعة من الطلاب في يونيو 2025.
ووجّه هاشم رسالة مباشرة إلى شباب الإعلاميين، واصفًا إياهم بـ”حراس الحقيقة الجدد”، داعيًا إلى استثمار التكنولوجيا في كشف التضليل بدلًا من نشره، والالتزام بميثاق الشرف الصحفي، واعتماد “الشك المنهجي” كطريق للوصول إلى الحقيقة.
واختتم بالتأكيد على أهمية استمرار مثل هذه الفعاليات، لما تمثله من دعم حقيقي لجهود ترسيخ إعلام مهني قائم على الدقة والمصداقية في مصر والمنطقة العربية.













