استعرض الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس، تفاصيل مسار «الهندسة وعلوم الحاسب» ضمن نظام البكالوريا الجديد، موضحًا أبرز مميزاته وما يرتبط به من إشكاليات، لمساعدة الطلاب وأولياء الأمور على اتخاذ قرار مدروس قبل اختيار المسار.
وأوضح أن الطالب يدرس في الصف الثاني الثانوي مواد اللغة العربية، واللغة الأجنبية الأولى، والتاريخ المصري، إلى جانب مادة تخصصية يختارها بين الكيمياء أو البرمجة، بينما يدرس في الصف الثالث التربية الدينية خارج المجموع، بالإضافة إلى مادتي الرياضيات والفيزياء بمستوى رفيع.
وأشار «شوقي» إلى أن هذا المسار في البكالوريا يُعد من أكثر المسارات ارتباطًا باحتياجات سوق العمل الحديث، خاصة في مجالات التكنولوجيا والرقمنة والبرمجة، كما يؤهل لعدد كبير من الكليات، وعلى رأسها كليات القطاع الهندسي، والحاسبات والمعلومات، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب إتاحة معظم الكليات النظرية.
وأضاف أن المسار يتميز بكونه الوحيد الذي يؤهل لكليات الحاسبات والذكاء الاصطناعي، وكذلك كلية الفنون الجميلة «عمارة»، فضلًا عن تخصصات حديثة مثل علوم الملاحة وتكنولوجيا الفضاء، مؤكدًا أنه يناسب الطلاب ذوي الميول الرياضية أو المهتمين بالبرمجة، مع إتاحة مرونة الاختيار بين الكيمياء والبرمجة في الصف الثاني.
وفي المقابل، لفت إلى عدد من التحديات، أبرزها أن المسار لا يؤهل لكليات الألسن، كما يتطلب قدرات رياضية عالية، في ظل وجود مادتين بمستوى رفيع، وهو ما قد يمثل عبئًا على بعض الطلاب، خاصة مع عدم الاستمرارية في دراسة الرياضيات بين الصفين الثاني والثالث، مما قد يسبب فجوة معرفية.
واختتم بالتأكيد على أن اختيار هذا المسار من مسارات البكالوريا يجب أن يكون مبنيًا على ميول وقدرات حقيقية لدى الطالب، خاصة في الجانب الرياضي، مع ضرورة دراسة كافة التفاصيل قبل اتخاذ القرار، لتجنب أي صعوبات مستقبلية.














