قدّم الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس، شرحًا تفصيليًا لمسار «الطب وعلوم الحياة» ضمن نظام البكالوريا الجديد، موجّهًا حديثه لطلاب الصف الأول الثانوي وأولياء الأمور، لمساعدتهم على اتخاذ قرار واعٍ بشأن اختيار المسار الدراسي.
وأوضح أن هذا المسار يُعد أحد أبرز المسارات الأربعة، نظرًا لما يتمتع به من مميزات واسعة، رغم وجود بعض التحديات التي يجب أخذها في الاعتبار قبل اتخاذ القرار.
وأشار إلى أن الطالب يدرس في الصف الثاني الثانوي مواد اللغة العربية، واللغة الأجنبية الأولى، والتاريخ المصري، إلى جانب مادة تخصصية يختارها بين الرياضيات أو الفيزياء، بينما يدرس في الصف الثالث التربية الدينية خارج المجموع، بالإضافة إلى مادتي الأحياء والكيمياء بمستوى رفيع.
وأكد «شوقي» أن المسار يتميز بإتاحة أكبر عدد من الكليات مقارنة بباقي المسارات، حيث يؤهل لكليات القطاع الطبي بالكامل، مثل الطب وطب الأسنان والعلاج الطبيعي والصيدلة والتمريض، إلى جانب كليات علمية أخرى مثل العلوم والزراعة، فضلًا عن إتاحة عدد كبير من الكليات النظرية.
وأضاف أن هذا المسار يُعد من أكثر مسارات نظام البكالوريا ارتباطًا بسوق العمل، كما يناسب الطلاب ذوي الميول العلمية سواء غير المرتبطة بالرياضيات أو الذين يجمعون بين الاهتمام العلمي والرياضي، خاصة مع إمكانية اختيار مادة الرياضيات أو الفيزياء في الصف الثاني.
وفي المقابل، لفت إلى وجود بعض الإشكاليات، من بينها عدم إتاحة كليات الألسن أو الحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى اقتصار كليات الفنون الجميلة على قسم «فنون» فقط دون «عمارة»، فضلًا عن وجود مادتين بمستوى رفيع، وهو ما قد يمثل عبئًا إضافيًا على الطلاب مقارنة ببعض المسارات الأخرى.
واختتم بالتأكيد على أهمية دراسة مميزات وعيوب كل مسار من مسارات نظام البكالوريا بدقة، وعدم الانسياق وراء الانطباعات العامة، مشددًا على أن اختيار المسار يجب أن يكون مبنيًا على قدرات الطالب وميوله، وليس فقط على رغبات الآخرين أو فكرة «كليات القمة».














