استعرض الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس، تفاصيل مسار «الآداب والفنون» ضمن نظام البكالوريا الجديد، موضحًا مميزاته والتحديات المرتبطة به، لمساعدة الطلاب وأولياء الأمور على اتخاذ قرار مناسب قبل اختيار المسار.
وأوضح أن الطالب يدرس في الصف الثاني الثانوي مواد اللغة العربية، واللغة الأجنبية الأولى، والتاريخ المصري، إلى جانب مادة تخصصية يختارها بين اللغة الأجنبية الثانية أو علم النفس، بينما يدرس في الصف الثالث مادة التربية الدينية خارج المجموع، بالإضافة إلى الإحصاء في المستوى العادي، والجغرافيا بمستوى رفيع.
وأشار «شوقي» إلى أن هذا المسار في نظام البكالوريا يُعد من المسارات الأسهل نسبيًا مقارنة بمساري الطب والهندسة، كما يناسب الطلاب ذوي الميول الأدبية أو الذين يفضلون المواد القائمة على الحفظ، مؤكدًا أنه لا يتضمن مقررات جديدة، وهو ما يمنح الطلاب نوعًا من الاستقرار في الدراسة.
وأضاف أن المسار يتميز بكونه الوحيد الذي يؤهل لكليات الألسن وأقسام اللغة الأجنبية الثانية، وكذلك تخصصات علم النفس والجغرافيا، فضلًا عن احتوائه على مادة مستوى رفيع واحدة فقط، ما يقلل من الضغوط الدراسية مقارنة ببعض المسارات الأخرى.
وفي المقابل، لفت إلى عدد من الإشكاليات في هذا المساؤ من مسارات نظام البكالوريا أبرزها ضعف ارتباط المسار بسوق العمل الحديث، وقلة عدد الكليات التي يؤهل إليها مقارنة بمساري الطب والهندسة، إلى جانب عدم إتاحته لكليات التجارة، ووجود مادة الإحصاء التي قد لا تتناسب مع بعض الطلاب ذوي الميول الأدبية.
كما أشار الخبير التربوي إلى أن الالتحاق بكليات الألسن مشروط باختيار اللغة الأجنبية الثانية في الصف الثاني الثانوي، وهو ما قد يمثل تحديًا لبعض الطلاب، خاصة مع دراستها خارج المجموع في الصف الأول.
واختتم بالتأكيد على ضرورة اختيار المسار بناءً على قدرات الطالب وميوله الحقيقية، وليس فقط لسهولة الدراسة، مع دراسة كافة المميزات والتحديات قبل اتخاذ القرار النهائي.













