طرح الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، مجموعة من البدائل العملية لحضور الطلاب في المدارس، مؤكدًا أنها ليست حلولًا مؤقتة، بل يمكن تطبيقها بشكل دائم لمعالجة أزمات مزمنة داخل المنظومة التعليمية، وعلى رأسها الكثافة الطلابية ونقص أعداد المعلمين.
وأوضح أن أول هذه البدائل يتمثل في التوسع في تطبيق نظام التعليم المدمج، الذي يجمع بين الحضور الفعلي والتعليم الإلكتروني، مع مراعاة الفروق العمرية بين الطلاب، بحيث يكون الحضور كاملًا في رياض الأطفال والصفوف الأولى، ثم يتم إدخال التعليم الإلكتروني تدريجيًا بدءًا من الصف الرابع، وصولًا إلى المرحلة الثانوية التي يمكن أن يتساوى فيها الحضور مع التعلم عن بُعد.
وأضاف أن التحول الرقمي يمثل ركيزة أساسية في هذا التوجه، من خلال رقمنة المناهج وتحويلها إلى محتوى تفاعلي يعمل دون الحاجة إلى الإنترنت، بما يتيح للطالب التعلم الذاتي، والحصول على شرح وتدريبات وتقييم فوري، على أن تُخصص أيام الحضور للمناقشة وتعميق الفهم.
كما شدد على ضرورة إعادة النظر في المناهج الدراسية، عبر تخفيفها والتركيز على الأساسيات، بدلًا من الحشو، بما يساعد الطالب على بناء معارفه لاحقًا، واكتساب مهارات البحث والتعلم المستمر.
وأكد أن هذه المحاور الثلاثة مترابطة، ولا يمكن فصلها، مشيرًا إلى أن تطبيقها بشكل متكامل من شأنه تخفيف الأعباء عن الطلاب والمعلمين، وتحقيق تطوير حقيقي ومستدام في العملية التعليمية.













