استعرض الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس، تفاصيل مسار «الأعمال» ضمن نظام البكالوريا الجديد، موضحًا مميزاته والتحديات المرتبطة به، لمساعدة الطلاب وأولياء الأمور على اتخاذ قرار واعٍ قبل اختيار المسار.
وأوضح أن الطالب يدرس في الصف الثاني الثانوي مواد اللغة العربية، واللغة الأجنبية الأولى، والتاريخ المصري، إلى جانب مادة تخصصية يختارها بين إدارة الأعمال أو المحاسبة، بينما يدرس في الصف الثالث مادة التربية الدينية خارج المجموع، بالإضافة إلى الرياضيات في المستوى العادي، والاقتصاد بمستوى رفيع.
وأشار «شوقي» إلى أن هذا المسار يُعد من المسارات السهلة نسبيًا مقارنة بمساري الطب والهندسة، كما يناسب الطلاب ذوي المستوى المتوسط والميول إلى التعامل مع الأرقام والفهم التطبيقي، مؤكدًا أنه من المسارات المرتبطة بسوق العمل، خاصة في مجالات التجارة، والمحاسبة، وريادة الأعمال، والتكنولوجيا المالية.
وأضاف أن المسار يؤهل لعدد كبير من الكليات، خاصة كليات التجارة وإدارة الأعمال والاقتصاد، إلى جانب إتاحة معظم الكليات النظرية، كما يساهم في تنمية مهارات حياتية مهمة مثل إدارة الأموال والتخطيط المالي، ويفتح المجال أمام العمل الحر وإنشاء المشروعات.
مسار الأعمال في البكالوريا
وفي المقابل، لفت إلى عدد من التحديات، أبرزها أن المسار لا يؤهل لكليات الألسن أو تخصصات علم النفس والجغرافيا، كما يؤهل لعدد أقل نسبيًا من الكليات مقارنة بمساري الطب والهندسة، إلى جانب أن بعض مقرراته جديدة على طلاب الثانوية العامة، وهو ما قد يسبب حالة من القلق لدى البعض.
كما أشار إلى غياب نماذج امتحانات سابقة لبعض مواد المسار، وعدم وضوح كافٍ بشأن طبيعة تدريسها، فضلًا عن دراسة مادة الاقتصاد بمستوى رفيع دون تمهيد سابق، وهو ما قد يمثل تحديًا للطلاب.
واختتم بالتأكيد على ضرورة دراسة تفاصيل المسار جيدًا قبل اختياره، خاصة في ظل طبيعته الجديدة، مع أهمية الاعتماد على ميول الطالب وقدراته الحقيقية، وليس فقط سهولة المواد أو الانطباعات العامة.














