قال الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس والتقويم التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس، إن قراءة مقررات ومسارات نظام البكالوريا المقترح تكشف عدداً من المؤشرات التي قد تدفع الطلاب للتوجه نحو الكليات النظرية والإنسانية بدرجة أكبر من الكليات العلمية والهندسية والتكنولوجية.
وأوضح شوقي أن هيكل المقررات الدراسية يظهر غلبة واضحة للمواد ذات الطبيعة النظرية. ففي الصف الأول الثانوي يدرس الطالب 9 مواد، منها 6 مواد نظرية بنسبة 66.6% مقابل 3 مواد علمية فقط بنسبة 33.3%. كما يدرس الطالب في الصف الثاني الثانوي ضمن مساري الطب أو الهندسة أربع مواد، ثلاث منها ذات طبيعة نظرية بنسبة 75% مقابل مادة علمية أو رياضية واحدة فقط.
وأشار إلى أنه في مساري الأعمال والفنون في الصف الثاني الثانوي تكون جميع المقررات ذات طبيعة نظرية بنسبة 100%، بينما يدرس الطالب في الصف الثالث الثانوي ثلاث مواد فقط، مع تساوي الدرجات النهائية لجميع المقررات عند 100 درجة، وهو ما يعني تساوي الوزن النسبي للمواد النظرية والعلمية.
كما لفت إلى أن نظام البكالوريا يتضمن مادة مستحدثة واحدة فقط مرتبطة بالتكنولوجيا وهي البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن 16 مادة، ويتم تدريسها لجميع الطلاب في الصف الأول الثانوي، بينما تقتصر في الصف الثاني على مسار الهندسة فقط.

وأكد الخبير التربوي أن عدد المسارات في نظام البكالوريا ذات الطبيعة العلمية والهندسية يساوي عدد المسارات النظرية، بواقع مسارين لكل منهما، وهو ما يعكس توازناً شكلياً لكنه لا يغير من هيمنة المقررات النظرية داخل النظام.













