كشف الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، عن مجموعة من الأسباب الخفية التي تقف وراء ضعف استعداد بعض الطلاب للامتحانات، مؤكدًا أن المشكلة لا تتعلق بالقدرات العقلية فقط، بل بأسلوب المذاكرة ونمط الحياة بالكامل.
وأوضح حجازي أن المماطلة والتسويف يأتيان في مقدمة الأسباب، حيث يؤدي تأجيل المذاكرة إلى اللحظات الأخيرة إلى استذكار سطحي وضغط كبير على الذاكرة، ما يسرّع من نسيان المعلومات. كما أشار إلى أن استخدام طرق تقليدية غير فعالة، مثل القراءة فقط، يقلل من كفاءة التحصيل، مؤكدًا أن الأساليب الأفضل تشمل التلخيص، والاختبار الذاتي، والخرائط الذهنية، وشرح الدروس للآخرين.
وأضاف أن سوء إدارة الوقت وعدم وجود خطة واضحة للمذاكرة يؤديان إلى إهدار الجهد دون تحقيق نتائج، خاصة مع إهمال المواد الصعبة أو المذاكرة لساعات طويلة دون راحة، وهو ما يقلل التركيز تدريجيًا.
ولفت إلى أن هناك عوامل نفسية مؤثرة، مثل ضعف الثقة بالنفس، وقلق الامتحانات، والخوف من الفشل، والتي قد تدفع الطالب للاستسلام مبكرًا، إلى جانب الاحتراق الأكاديمي الناتج عن الضغط المستمر.
كما أشار إلى تأثير العوامل الصحية، مثل السهر وقلة النوم وسوء التغذية، على كفاءة الذاكرة والانتباه، بالإضافة إلى دور البيئة غير المناسبة المليئة بالمشتتات، وضعف الدعم الأسري، والمشكلات الشخصية في تشتيت ذهن الطالب.
وأكد حجازي أن بعض الحالات قد تعاني من صعوبات في القراءة أو اضطراب نقص الانتباه، وهو ما يتطلب دعمًا خاصًا، مشددًا على أن الاعتماد الكامل على الدروس الخصوصية دون تنمية مهارات الاعتماد على النفس يزيد من ضعف الاستعداد.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن النجاح في الامتحانات يبدأ من فهم هذه الأسباب والتعامل معها بوعي، وليس فقط زيادة ساعات المذاكرة، لأن الطريقة أهم من الوقت المبذول.













