أكد الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس والتقويم التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس، أن التقسيم الحالي لشعب الثانوية العامة بين علمي علوم وعلمي رياضة بنسبة نحو 67% من إجمالي الشعب، مقابل حوالي 33% للشعبة الأدبية، يعد أكثر تناغمًا مع توجه الدولة نحو تقليص التخصصات النظرية مقارنة بما هو مطروح في نظام البكالوريا الجديد.
وأوضح شوقي أن شعبتي علمي علوم وعلمي رياضة ترتبطان بشكل مباشر بالتخصصات الجامعية المطلوبة في سوق العمل، بينما ترتبط الشعبة الأدبية بعدد كبير من التخصصات النظرية التي تتطلب إعادة النظر في طبيعة مخرجاتها ومدى توافقها مع احتياجات سوق العمل.
وأشار الخبير التربوي إلى أن نظام البكالوريا المقترح خفّض نسبة المسارات العلمية والهندسية من 67% إلى 50% فقط، مقابل زيادة نسبة المسارات النظرية إلى 50% من إجمالي المسارات، من خلال مساري الآداب والأعمال، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الإقبال على التخصصات النظرية.
وأضاف أن من الأفضل، في ضوء احتياجات سوق العمل الحالية، إلغاء مسار الأعمال لكونه قريبًا في طبيعته من التعليم التجاري، واستبداله بمسار متخصص في البرمجة والذكاء الاصطناعي، بما يعزز الاتجاه نحو التخصصات العلمية والتكنولوجية.
وأشار شوقي إلى أن هذا التعديل المقترح من شأنه رفع نسبة المسارات العلمية والهندسية إلى نحو 75% مقابل 25% فقط للمسارات الأدبية، بما يتماشى مع التوجهات العالمية التي تعطي أولوية أكبر للتخصصات المرتبطة بالعلوم والتكنولوجيا وسوق العمل.











