أكد الدكتور تامر شوقي أستاذ علم النفس والتقويم التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس، أن حديث الرئيس عن ضرورة مراجعة بعض التخصصات الجامعية يجب أن يعتمد على لغة الأرقام والإحصائيات، موضحًا أن تحديد التخصصات التي ينبغي إعادة النظر فيها لا يتم بشكل عشوائي.
وأوضح أن الأمر يتطلب دراسة دقيقة لتحديد التخصصات الجامعية التي تشهد وفرة في أعداد الخريجين سواء كانت علمية أو إنسانية أو هندسية، مقابل التخصصات التي تعاني ندرة في الخريجين وارتفاع الطلب في سوق العمل.
وأشار إلى أن معالجة هذا الخلل في التخصصات الجامعية يمكن أن تتم من خلال عدة إجراءات، منها تخفيض أعداد المقبولين في بعض التخصصات، أو منع إنشاء نفس التخصصات في الجامعات الجديدة سواء الأهلية أو الخاصة، أو دمج التخصصات المتشابهة.
كما لفت إلى أهمية استحداث برامج دراسية جديدة داخل التخصصات التقليدية لمواكبة متطلبات العصر، إلى جانب التوسع في التخصصات الحديثة التي يحتاجها سوق العمل.

وأضاف أن «كلمة السر في هذا الملف هي الإحصائيات»، لأنها الأداة التي تحدد بدقة احتياجات سوق العمل وتوجهات التعليم العالي.
وتساءل شوقي عن الجدل الدائر حول كليات التجارة، كمثال على التخصصات الجامعية التي يجب اعديلها قائلاً إنه إذا كان البعض يرى ضرورة إعادة النظر فيها، فلماذا تم إنشاء مسار خاص بالأعمال في نظام البكالوريا الجديد، مع إتاحة القبول بكليات التجارة لطلاب معظم المسارات باستثناء مسار الآداب، مشيرًا إلى أن الأنسب كان قصر القبول على مسار الأعمال فقط، خاصة مع وجود التعليم الفني التجاري.











