أكد الدكتور تامر شوقي أستاذ علم النفس التربوي بجامعة جامعة عين شمس، أن مدّ التعليم الإلزامي ليشمل مرحلة الحضانة يحقق فوائد تربوية ومجتمعية متعددة، تنعكس بصورة مباشرة على بناء شخصية الطفل وتنمية قدراته منذ سنواته الأولى.
وأوضح أن التطورات الحديثة والثورة الرقمية وانتشار الهواتف الذكية أسهمت في تسريع النمو الذهني للأطفال، وهو ما يتطلب إطارًا تربويًا منظمًا يوجه هذه القدرات بصورة إيجابية، بدلًا من تركها دون توجيه أو ضبط تربوي مبكر.
وأشار إلى أن تعميم الإلزام في هذه المرحلة يحقق تكافؤ الفرص بين جميع الأطفال، بعد أن كان الالتحاق بالحضانة يقتصر على فئات محددة، كما يُلزم المدارس بتوفير أماكن مناسبة ومعلمات ومعلمين مؤهلين للتعامل مع هذه الفئة العمرية.
زيادة مدرة سنوات التعليم الإلزامي
وأضاف أن الالتحاق المبكر يمنع الهدر في القدرات النفسية والذهنية للأطفال حال تأخر دخولهم المدرسة حتى سن السادسة، كما يوفر بيئة آمنة لأبناء الأمهات العاملات، ويساعد الأطفال على التهيئة التدريجية للحياة المدرسية والانفصال الصحي عن الوالدين.
وأكد أن هذه الخطوة تسهم في تنمية المهارات الاجتماعية والانضباط والاستقلالية، مع سرعة اكتشاف الأطفال المتميزين وتنمية مواهبهم مبكرًا، فضلًا عن الكشف المبكر عن المشكلات السلوكية أو النفسية والتدخل العلاجي في الوقت المناسب.
واختتم بأن زيادة سنوات التعليم الإلزامي تنعكس إيجابيًا على البناء المعرفي للطالب وقدرته على التكيف مع متطلبات الحياة المعاصرة، بما يدعم جودة مخرجات المنظومة التعليمية على المدى الطويل.














