أكد الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس والتقويم التربوي بكلية التربية بجامعة جامعة عين شمس، أنه لا توجد أي إحصاءات رسمية تثبت تراجع معدلات انتشار الدروس الخصوصية، مشيرًا إلى أن الظاهرة بطبيعتها غير منظمة ولا تخضع لرقابة رسمية، ما يجعل من الصعب حصرها بدقة.
وأوضح أن أشكال الدروس الخصوصية باتت متعددة، بدءًا من الدروس المنزلية محدودة العدد، مرورًا بالسناتر التي تضم عشرات أو آلاف الطلاب، وصولًا إلى الدروس المباشرة عبر الإنترنت، وهو ما يعقّد عملية قياس حجم الظاهرة.

وأشار إلى أن تكلفة الدروس لا تقتصر على سعر الحصة فقط، بل تشمل مصروفات الانتقال، وشراء الكتب والملازم، ورسوم الاختبارات، وغيرها من الأعباء التي تتحملها الأسر، مع تفاوت الأسعار حسب المادة والمحافظة والمرحلة الدراسية.
وكشف شوقي عن عوامل مستحدثة أسهمت في زيادة الاعتماد على الدروس الخصوصية، من بينها صعوبة بعض المناهج، وتغييرها بصورة أربكت أولياء الأمور، وتضخم المحتوى الدراسي، وضيق وقت الحصة في ظل التقييمات المستمرة، إضافة إلى لجوء الطلاب للدروس لمساعدتهم في حل هذه التقييمات.

كما لفت إلى أن وجود عجز في بعض المعلمين، أو الاستعانة بمعلمي الحصة أو المعلمين المحالين للمعاش، قد يؤثر على استيعاب بعض الطلاب داخل الفصل، ما يدفعهم للبحث عن بدائل خارج المدرسة.
وأكد أن تقليل عدد مواد المرحلة الثانوية لا يمثل حلاً جذريًا للمشكلة، مشيرًا إلى أن أي انخفاض محتمل في الدروس نتيجة ذلك قد لا يكون علاجًا حقيقيًا، بل قد تترتب عليه آثار مستقبلية تحتاج إلى دراسة متأنية.












