طرح الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس والتقويم التربوي بكلية التربية بجامعة جامعة عين شمس، رؤية متكاملة للملفات العاجلة التي تنتظر وزير التربية والتعليم خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن التعامل معها بصورة متوازنة يمثل المدخل الحقيقي لإصلاح المنظومة التعليمية.
وأوضح أن الملف الأول على مكتب الوزير يتمثل في إعادة الانضباط إلى المدارس من خلال تشديد لوائح الانضباط، وتفعيل الأنشطة، والتوسع في تعيين الأخصائيين النفسيين، إلى جانب دعم المدارس بكاميرات المراقبة.
وأشار إلى أهمية إصدار ا الوزير للائحة التنفيذية لنظام البكالوريا المصرية قبل بدء تطبيقه في العام الدراسي 2026 / 2027، بما يضمن وضوح الرؤية واستقرار التطبيق، مع استكمال تطوير المناهج الدراسية وفق أسس علمية حديثة.
وأكد ضرورة خفض الكثافات الطلابية لتقترب من المعدلات العالمية، عبر بناء مدارس جديدة والقضاء على نظام الفترات، بالتوازي مع استكمال علاج عجز المعلمين، خاصة في المواد غير الأساسية، وتنظيم أوضاع معلمي الحصة وتحسين أوضاع المعلمين المادية والمهنية.
وشدد على أهمية تحقيق العدالة في التقييم وضبط امتحانات الثانوية العامة عبر خطط فعالة لمواجهة الغش وضمان تكافؤ الفرص.
كما لفت إلى ضرورة إعادة الطلاب إلى المدرسة بدافع الرغبة من خلال تحسين جودة التعليم داخل الفصول، والاعتدال في التقييمات، وتفعيل الأنشطة، مع وضع عقوبات للغياب غير المبرر.
وتناول كذلك ملف مواجهة ظاهرة الدروس الخصوصية والسناتر التعليمية عبر تقديم تعليم جاذب داخل المدرسة وسن تشريعات منظمة، إلى جانب ضبط التعليم الخاص والدولي وتشديد الرقابة عليه.
واختتم بالتأكيد على أهمية التوسع في أنماط التعليم المتميز مثل مدارس STEM ومدارس النيل والمدارس المصرية اليابانية، مع مواصلة تطوير التعليم الفني والتكنولوجي ومدارس التكنولوجيا التطبيقية بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل.
وأكد أن معالجة هذه الملفات بشكل متكامل تعيد الانضباط للمدارس، وتعزز جودة العملية التعليمية، وتستعيد الثقة في المدرسة باعتبارها الأساس الحقيقي لبناء الإنسان.














