كشفت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، عن تعديلات تضمنت ستة محاور استراتيجية رئيسية اقترحها المجلس لحماية الأطفال من المخاطر الرقمية، في مقدمتها محور الإطار التشريعي والعدالة الرقمية، والذي يستهدف سد الثغرات القانونية وتسريع وتيرة التقاضي في قضايا جرائم الإنترنت ضد الأطفال.
وأوضحت السنباطي أن مقترحات التشريعية للتعديلات تضمنت إدراج مواد خاصة بحماية الأطفال من المخاطر الرقمية ضمن التعديلات الجارية لقانون الطفل المصري، وتجريم استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء مواد استغلالية أو إباحية للأطفال، وفرض عقوبات مالية تصاعدية على المنصات غير الملتزمة بمعايير التحقق من العمر، إلى جانب تطوير نظام للتحقق من العمر والهوية يعتمد على قواعد البيانات الحكومية دون كشف الهوية أو تخزين البيانات.
وأشارت إلى أن سرعة انتشار الجرائم الإلكترونية وما تسببه من آثار نفسية واجتماعية خطيرة، تستدعي إنشاء دوائر مستعجلة للجرائم الرقمية داخل المحاكم الاقتصادية أو محاكم الأسرة، لضمان حذف المحتوى المسيء فورًا، فضلًا عن تشريع «الحق في النسيان الرقمي» الذي يمنح المواطن عند بلوغه 18 عامًا حق طلب حذف أرشيفه الرقمي المنشور خلال طفولته.
وأكدت رئيسة المجلس ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدم الخدمة، من خلال إلزام المنصات بإعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية، وإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.
كما تضمن مقترح التعديلات تنظيم الألعاب والخدمات الرقمية، عبر حظر الأنماط الخبيثة التي تدفع الأطفال إلى الإدمان أو الشراء غير المقصود، وتشديد الرقابة على الألعاب الإلكترونية، وطرح باقات «الإنترنت العائلي النظيف»، إلى جانب دمج التربية الإعلامية والرقمية في المناهج الدراسية، وإطلاق مبادرات مثل «رخصة المواطنة الرقمية»، وتأسيس «اللجنة الوطنية لحقوق الطفل الرقمية».
واختتمت السنباطي بالتأكيد على أهمية ضمان وصول الحماية الرقمية إلى جميع فئات المجتمع، والاستعداد للتحديات التكنولوجية القادمة، بما يحفظ حقوق الطفل ويضمن مساءلة كل أشكال الإيذاء الافتراضي قانونيًا.











