أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن ملف التعليم يمثل أحد أخطر وأهم ملفات الأمن القومي المصري، مشددًا على أن أي محاولة لإصلاح التعليم لا يمكن أن تقتصر على تغيير المناهج فقط، بل يجب أن تبدأ ببناء الإنسان القادر على الفهم والانضباط وتحمل المسؤولية.
وأوضح الرئيس، خلال حديثه في الأكاديمية العسكرية المصرية، أن الدولة تتحرك وفق رؤية شاملة تهدف إلى إعداد أجيال قادرة على التفكير والعمل، وليس مجرد الحفظ والتلقين، مؤكدًا أن التجربة أثبتت أن غياب الانضباط والمعايير الواضحة كان سببًا رئيسيًا في تراجع جودة العملية التعليمية لسنوات طويلة.
وأشار السيسي إلى أن التعليم الجيد لا ينفصل عن القيم، وأن المدرسة والجامعة يجب أن تكونا بيئة لبناء الشخصية، وليس فقط لتلقّي المعلومات، لافتًا إلى أن الدولة تنفق مليارات الجنيهات على تطوير البنية التعليمية، لكن العائد الحقيقي يظهر فقط عندما يقترن ذلك بتغيير في أسلوب التفكير والإدارة.
وشدد الرئيس على أن نجاح منظومة التعليم يتطلب تضافر الجهود بين الدولة والمعلم والأسرة، مؤكدًا أن إصلاح التعليم هو استثمار طويل المدى لا تظهر ثماره سريعًا، لكنه السبيل الوحيد لبناء دولة قوية ومستقرة.














