كشف الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس، عن مجموعة من الأسباب التي تقف وراء انخفاض درجات عدد من طلاب صفوف النقل في امتحانات الفصل الدراسي الأول، وذلك في ضوء شكاوى متكررة من أولياء الأمور بشأن نتائج أبنائهم.
وأوضح شوقي أن ضغوط التقييمات المستمرة دفعت بعض الطلاب إلى الاعتماد على أولياء أمورهم في حل هذه التقييمات، وهو ما أفقدها قيمتها التعليمية الحقيقية، وجعل الطالب غير قادر على الاستفادة منها عند أداء الامتحانات النهائية. وأضاف أن اعتماد الطلاب وأولياء الأمور على أسئلة التقييمات باعتبارها مؤشرًا مباشرًا لأسئلة الامتحان كان سببًا رئيسيًا في الصدمة، خاصة مع خلو الامتحانات من هذه الأسئلة.
وأشار الخبير التربوي إلى أن انشغال المعلم بتطبيق التقييمات وتصحيحها، إلى جانب أعباء لجان المتابعة، أثر سلبًا على الوقت المخصص للشرح والتدريس داخل الفصل، وهو ما انعكس على مستوى التحصيل الدراسي للطلاب. كما لفت إلى أن تغيب بعض الطلاب عن التقييمات، سواء لأسباب قهرية أو غير قهرية، أدى إلى حصولهم على درجات أقل أثرت على المجموع النهائي.
وتطرق شوقي إلى مشكلة عدم تكافؤ نماذج الامتحانات الثلاثة من حيث مستوى الصعوبة، مؤكدًا أن ذلك قد يؤدي إلى ظلم بعض الطلاب الذين يؤدون النماذج الأصعب. كما أشار إلى أن ضعف المستوى الدراسي لدى بعض الطلاب في الأصل، وعدم استذكارهم للدروس بشكل جيد، يُعد عاملًا أساسيًا في تراجع النتائج.
انخفاض الدرجات والمناهج
وأضاف أن حداثة بعض المناهج في عدد من الصفوف الدراسية تمثل تحديًا إضافيًا أمام الطلاب، خاصة مع ما تتضمنه من مفاهيم جديدة وصعوبات في الفهم. كما انتقد نظام خصم الدرجات في المرحلة الابتدائية، موضحًا أن الخطأ الواحد قد يؤدي إلى خصم ثلاث درجات أو أكثر، ما يضاعف أثر الأخطاء البسيطة على مجموع الطالب.
واختتم الدكتور تامر شوقي تصريحاته بالإشارة إلى احتمالية وجود أخطاء في التصحيح أو في رصد الدرجات، مؤكدًا أهمية مراجعة هذه الجوانب بدقة لضمان تحقيق العدالة بين جميع الطلاب.













